مستقبل الغاز الطبيعي في منازل الاردن تحديات البنية التحتية وتكلفة الاستثمار

يواجه مشروع ايصال الغاز الطبيعي الى المنازل في مدينتي عمان والزرقاء تحديات لوجستية ومالية كبيرة تتطلب استثمارات ضخمة في البنية التحتية لضمان نجاح هذه الخطوة الحيوية. وكشف خبراء في قطاع الطاقة ان المشروع الذي طرح عطاؤه سابقا يقدر بحوالي 250 مليون دينار مع تفاوت في تكلفة التوصيل لكل منزل بناء على حجم الاستهلاك والمساحة المتوفرة.
واضاف المختصون ان المستثمر الفائز بالمشروع سيتحمل مسؤولية كاملة عن تجهيز الشبكة وتمديد الانابيب وتوفير المعدات وفق نظام بناء وتشغيل واعادة الذي يحدد فترة زمنية للتشغيل قبل نقل ملكية المشروع للحكومة. وبين هؤلاء ان اسعار الغاز الطبيعي الموزع ستحتكم الى التكاليف التشغيلية ضمن استراتيجية الطاقة الوطنية التي تهدف الى تعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المحلية.
واكد الخبراء ان حقل الريشة سيلعب دورا محوريا في هذا التوجه مع توقعات بزيادة انتاجية الحقل لتصل الى مستويات قياسية تساهم في تغطية جزء كبير من الاستهلاك المحلي في القطاعات الصناعية والتجارية والمنزلية. واشاروا الى ان اولوية الربط يجب ان تتوجه نحو المنشات الاقتصادية الكبرى نظرا لجدواها العالية في المرحلة الراهنة.
واوضح المختصون ان هناك فرقا جوهريا بين الغاز البترولي المسال المستخدم حاليا والغاز الطبيعي الذي يتطلب شبكات ضغط خاصة ومحطات امان متطورة. واضافوا ان التوسع في استخدام الغاز الطبيعي يتطلب استكمال الربط مع خط الغاز العربي لضمان تدفق مستمر ومستقر للمناطق السكنية الجديدة.
وبين الخبراء ان الجدوى الاقتصادية للمشروع لا تزال قيد الدراسة نظرا لارتفاع تكاليف الانشاءات الهندسية والتقنية المطلوبة. وشددوا على ان المدن الحديثة والمجمعات السكنية الجديدة قد تكون الاكثر قابلية لتطبيق هذه التقنية نظرا لسهولة تصميم البنية التحتية اللازمة منذ البداية.






