موجة غلاء جديدة تضرب اسعار البيض في مصر مع عودة المدارس

تشهد الاسواق المصرية حالة من الترقب والقلق في صفوف الاسر مع الارتفاع الملحوظ في اسعار كرتونة البيض بالتزامن مع انطلاق الموسم الدراسي الجديد. وتجد الكثير من الامهات انفسهن امام تحديات اقتصادية متزايدة لتوفير الوجبات المدرسية اليومية التي يعتمد فيها البيض كعنصر اساسي لا غنى عنه في حقيبة الطلاب. وتسبب هذا الصعود المفاجئ في الاسعار في ارهاق ميزانية العائلات التي كانت تعول على استقرار الاسعار بعد فترات سابقة شهدت تراجعا نسبيا في التكلفة.
واوضحت المعطيات الميدانية ان متوسط سعر كرتونة البيض قفز ليصل الى مستويات قياسية مقارنة بالاسابيع الماضية. وبين المختصون في قطاع الثروة الداجنة ان هذا الارتفاع ياتي نتيجة طبيعية لتغير معادلة العرض والطلب في السوق المحلي. واكد القائمون على القطاع ان زيادة الاقبال الاستهلاكي مع دخول المدارس ادت الى ضغط كبير على المزارع التي عانت طويلا من تراجع الطلب في الاشهر الماضية.
واضافت التحليلات الاقتصادية ان خروج عدد كبير من صغار المنتجين من السوق نتيجة الخسائر التي تكبدوها سابقا ساهم في تقليص المعروض الحالي. واشار الخبراء الى ان الاسعار الحالية لا تمثل ارباحا فاحشة بقدر ما هي محاولة للوصول الى نقطة تعادل تغطي تكاليف الانتاج المتصاعدة. وشدد المراقبون على ان حلقات التوزيع الوسيطة تلعب دورا في تضخم السعر النهائي الذي يصل للمستهلك بعيدا عن الاسعار المباشرة للمزارع.
وكشفت التوقعات المستقبلية عن احتمالية استمرار موجة الغلاء في ظل ارتفاع اسعار مدخلات الاعلاف مثل الذرة الصفراء وفول الصويا. واظهرت المؤشرات الاقتصادية ان هذا الارتفاع في اسعار الدواجن ومنتجاتها قد يكون جزءا من سلسلة تضخمية اوسع تتاثر بالمتغيرات الاقليمية وتكاليف الاستيراد. واكد الخبراء ان التحدي الحقيقي يكمن في قدرة المواطن على تحمل هذه الزيادات في السلع الاساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها في النظام الغذائي اليومي للاسر المصرية.






