هدنة اقتصادية بين واشنطن وبكين تمنح ترمب وشي فرصة لالتقاط الانفاس

دخلت الولايات المتحدة والصين مرحلة جديدة من ادارة الصراع الاقتصادي في ظل زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ الى واشنطن والتي تزامنت مع اتفاق لتمديد الهدنة التجارية القائمة بين البلدين. واعلن وزير الخزانة الاميركي سكوت بيسنت ان الجانبين اتفقا على تمديد المهلة الممنوحة للمفاوضين لمدة شهرين اضافيين تنتهي في يناير المقبل بهدف الوصول الى تفاهمات اوسع حول الملفات العالقة التي تشمل الرسوم الجمركية والرقائق الالكترونية والمعادن النادرة.
واكد الرئيس الاميركي دونالد ترمب خلال استقباله نظيره الصيني في قاعدة اندروز المشتركة اهمية الحوار لضمان استقرار الاسواق العالمية التي عانت من اضطرابات كبيرة بسبب حرب الرسوم المتبادلة. واشار شي في بيان رسمي الى ان العلاقات بين الدولتين يجب ان تقوم على مبدأ الشراكة لا الخصومة في مسعى لتهدئة المخاوف من تصعيد جديد قد يؤثر على سلاسل الامداد العالمية.
وبين المحللون ان التوقعات بشأن التوصل الى اتفاق شامل لا تزال محدودة نظرا لتعقيد القضايا التقنية والامنية التي تفرق الطرفين. واوضح الخبراء ان تمديد الهدنة يهدف بالاساس الى منع انزلاق المنافسة الاقتصادية نحو مواجهة مباشرة في وقت تحتاج فيه الاسواق الى الاستقرار بعيدا عن التوترات السياسية المتصاعدة.
واضافت المصادر ان قطاع الطيران يظل اختبارا حقيقيا لهذه التهدئة حيث تسعى شركة بوينغ الى تثبيت طلبيات الطائرات مع الجانب الصيني في مواجهة منافسة شرسة من شركة ايرباص. وكشفت التقارير ان الشركات التكنولوجية الكبرى مثل ابل وانفيديا تترقب نتائج هذه اللقاءات لضمان استمرار عملياتها في السوق الصينية الحيوية.
وشدد الجانبان على ان الحوار يظل الخيار الافضل لتجنب كارثة اقتصادية رغم استمرار الخلافات الجوهرية حول التكنولوجيا المتقدمة. واظهرت المباحثات رغبة متبادلة في تأجيل القرارات الصعبة المتعلقة بالرسوم والمعادن الاستراتيجية لضمان عدم تعرض الاقتصاد العالمي لهزات اضافية في المستقبل القريب.






