معدن النحاس يواصل الصعود وسط ازمة معروض عالمية

سجلت اسعار النحاس ارتفاعا طفيفا في تعاملات اليوم لتضع المعدن الاحمر على مسار تحقيق مكاسب اسبوعية ملموسة بعد فترة من التقلبات في الاسواق العالمية. وجاء هذا الصعود مدفوعا بشكل رئيسي بنقص الامدادات في الصين التي تعد المستهلك الاكبر عالميا للمعدن. ورغم ضغوط ارتفاع الدولار والمخاوف المتعلقة بالتضخم التي حدت من وتيرة الصعود الا ان التوقعات تشير الى استمرار حالة التفاؤل لدى المستثمرين.
واضاف محللون ان المخزونات المتاحة في السوق الصينية شهدت تراجعا كبيرا بالتزامن مع قيام المصاهر بخفض جداول الانتاج لاجراء عمليات صيانة دورية وهو ما خلق شحا واضحا في المعروض. واكدت بيانات بورصة شنغهاي للعقود الاجلة انخفاض المخزونات في المستودعات بنسبة تصل الى نحو 16 في المائة خلال الايام الماضية مما عزز من مخاوف نقص التوافر الفعلي للمعدن في الاسواق.
وبينت التقارير ان تعليق العمليات في منجم اسكونديدا في تشيلي الذي يعد الاكبر من نوعه في العالم بعد وقوع حادث عمل قد فاقم من قلق الاسواق تجاه استقرار الامدادات. واوضح خبراء ان اتساع الفارق السعري بين النحاس النقدي وعقود الثلاثة اشهر في بورصة لندن للمعادن يعكس بوضوح مدى التوتر في توافر المعدن في السوق الحالية.
وكشفت حركة المعادن الاخرى عن توجه الزنك نحو تحقيق مكاسب اسبوعية مدعوما بمخاوف الامدادات خاصة بعد مراجعة استراتيجية لعمليات صهر الزنك في هولندا. واظهرت التعاملات في بورصة لندن ارتفاعا في اسعار الالمنيوم في الوقت الذي شهدت فيه معادن اخرى مثل الرصاص والنيكل تراجعات طفيفة بينما استقرت اسعار القصدير دون تغيير يذكر وسط تباين في اداء المعادن الصناعية الاخرى.






