موجة صعود قوية تضع الدولار في صدارة المشهد المالي العالمي

يواصل الدولار الاميركي فرض هيمنته على الاسواق العالمية مقتربا من تسجيل مكاسب اسبوعية متتالية للمرة الاولى منذ عدة اشهر، حيث يستمد قوته من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الاميركية وتنامي قناعة المستثمرين بان الفيدرالي الاميركي ماض في نهجه المتشدد لرفع اسعار الفائدة لكبح جماح التضخم.
واوضحت البيانات الاقتصادية ان صعود العملة الخضراء القى بظلاله على العملات الرئيسية، اذ تراجع اليورو ليصل الى ادنى مستوياته في شهرين، بينما يواجه الجنيه الاسترليني ضغوطا جعلته يتجه نحو اسوأ اداء اسبوعي له، وسط حالة من اعادة التسعير القسري لمسار الفائدة في الاسواق العالمية.
واكد المحللون ان موجة بيع السندات التي دفعت عوائد الديون الاميركية طويلة الاجل الى مستويات قياسية غير مسبوقة منذ عقدين لعبت دورا محوريا في دعم مؤشر الدولار، الذي نجح في تجاوز حاجز المئة نقطة ليحقق مكاسب اسبوعية لافتة رغم وجود بعض التذبذبات في وتيرة الصعود.
وبينت التحليلات ان الين الياباني لا يزال تحت المراقبة اللصيقة، حيث استقر قرب ادنى مستوياته في اسابيع رغم رفع بنك اليابان للفائدة، مع بقاء المتعاملين في حالة ترقب لاي تدخل محتمل من السلطات اليابانية للحد من التقلبات المفرطة في اسعار الصرف.
وكشفت التوجهات الاخيرة لمسؤولي الاحتياطي الفيدرالي ان خيار رفع الفائدة لا يزال مطروحا على الطاولة قبل نهاية العام، وهو ما يعزز من قوة الدولار ويقلص من جاذبية العملات المنافسة، في حين تظل المخاوف المتعلقة بالوضع المالي الاميركي عاملا يحد من طموحات الدولار على المدى الطويل.
واضافت المؤسسات المالية ان بنوكا كبرى عدلت توقعاتها لسعر صرف الدولار مقابل الين، مشيرة الى ان التحولات في السياسات النقدية اليابانية بدات تخفف الضغوط التضخمية، مما يفرض واقعا جديدا على المشهد النقدي العالمي الذي يترقب بدوره قرارات البنوك المركزية الاخرى في استراليا ونيوزيلندا.






