ضغوط بيعية تلاحق السندات الهندية وسط مخاوف من تضخم الفائدة

تشهد اسواق المال في الهند حالة من الترقب والحذر مع تراجع السندات الحكومية في تعاملات اليوم وسط ضغوط بيعية مكثفة وضعت الادوات المالية امام احتمالية تسجيل سادس خسارة اسبوعية متتالية. وتأتي هذه التحركات السلبية في ظل استقرار عائد السندات القياسية لاجل عشر سنوات قرب اعلى مستوياتها في اربعة اشهر متأثرة بتبعات موجة البيع الحادة التي طالت سندات الخزانة الامريكية مؤخرا.
واضافت المؤشرات الاقتصادية ان نيودلهي تستعد لطرح مزاد جديد لسندات حكومية بقيمة تصل الى 340 مليار روبية وهو ما يمثل اختبارا حقيقيا لمدى شهية المستثمرين في ظل بيئة مالية تتسم بالتشدد النقدي وارتفاع معدلات التضخم المدفوعة بزيادة اسعار الطاقة العالمية.
وبينت البيانات الميدانية ان عائد السندات القياسية المستحقة في 2036 سجل مستويات مرتفعة تجاوزت 7.13 بالمئة خلال الجلسة، مما يعكس حالة من القلق لدى المتعاملين تجاه السياسات النقدية القادمة. واكد محللون ان هذه القفزات في العوائد تأتي في سياق عالمي يشهد صعودا في اسعار الفائدة لدى الاقتصادات الكبرى مما يزيد من تكلفة الاقتراض ويضغط على اسواق الديون الناشئة.
واوضح الخبراء ان التوقعات تشير الى احتمال اتخاذ بنك الاحتياطي الهندي قرارات حاسمة برفع اسعار الفائدة خلال الشهر القادم لمواجهة تسارع وتيرة التضخم السنوي. واشاروا الى ان البنك المركزي يواصل سحب فائض السيولة من النظام المالي عبر ادوات متنوعة لضبط السوق والسيطرة على تقلبات العملة المحلية.
وختم المراقبون بان المشهد العام يظهر تباين في اسعار مقايضات المؤشر مع توجه انظار المستثمرين نحو صفقات تلقي الفائدة كاستراتيجية دفاعية في ظل حالة عدم اليقين التي تخيم على اسواق السندات العالمية والمحلية على حد سواء.






