ضغوط التضخم تدفع عائدات سندات اليورو نحو قمة جديدة

تواصل عائدات السندات الحكومية في منطقة اليورو رحلة الصعود للاسبوع السابع على التوالي، وذلك في ظل مخاوف المستثمرين من استمرار ارتفاع اسعار الطاقة والتوجهات المتشددة للبنوك المركزية التي تلوح بمزيد من رفع اسعار الفائدة. وتأتي هذه التحركات في الاسواق وسط حالة من القلق بشأن قدرة الاقتصادات الاوروبية المثقلة بالديون على تحمل تكاليف الاقتراض المتزايدة في ظل المشهد الاقتصادي الراهن.
واظهرت بيانات التداول تراجعا طفيفا في عائد السندات الالمانية القياسية، الا انها لا تزال تحتفظ بمكاسب اسبوعية ملحوظة، حيث يراقب المتعاملون عن كثب التحركات في السندات لاجل عامين والتي تعتبر الاكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية. واكد المحللون ان هذه التقلبات تعكس ثقة متزايدة في ان البنك المركزي الاوروبي لن يتوقف قريبا عن مسار التشديد المالي للسيطرة على معدلات التضخم.
واضافت المؤشرات المالية ان رهانات المستثمرين اصبحت اكثر جرأة فيما يخص رفع اسعار الفائدة، حيث تشير التوقعات الى احتمالات قوية لزيادة جديدة في سعر الفائدة على الودائع قبل نهاية العام الجاري. وبينت الارقام ان الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والالمانية يتجه نحو تسجيل ارتفاع اسبوعي جديد، وهو ما يعكس علاوة المخاطر التي يطلبها المستثمرون في ظل الضغوط التي تواجهها الديون السيادية الفرنسية.
واوضح الخبراء ان المشهد يختلف قليلا في السندات الايطالية التي شهدت تحسنا طفيفا بعد فترة من الضغط، مما يشير الى تباين في اداء ديون دول منطقة اليورو. وشدد المراقبون على ان الاسواق تضع في حساباتها وصول اسعار الفائدة الى مستويات قياسية مقارنة بالوضع الحالي، مما يضع ضغوطا اضافية على تكلفة خدمة الدين الحكومي ويجعل المستثمرين في حالة ترقب دائم لاي اشارات جديدة من صناع السياسات في اوروبا.






