ضغوط الفائدة الاميركية تضع اسعار الذهب تحت مقصلة التراجع الاسبوعي

يواجه المعدن الاصفر مسارا هابطا مع نهاية تعاملات الاسبوع الحالي متاثرا بحالة من القلق التي تسيطر على الاسواق العالمية نتيجة توجهات مجلس الاحتياطي الاتحادي بشان اسعار الفائدة وتصاعد عوائد سندات الخزانة الاميركية التي وصلت الى مستويات قياسية لم تشهدها منذ عقدين مما جعل حيازة الذهب اقل جاذبية للمستثمرين الباحثين عن عوائد ثابتة.
واظهرت التداولات الاخيرة ان الذهب يسير نحو تسجيل خسارة اسبوعية ملحوظة رغم بعض التحركات الطفيفة في المعاملات الفورية اذ يراقب المستثمرون عن كثب تحركات البنك المركزي الاميركي الذي اشار بوضوح الى احتمالية اقرار زيادات اضافية في اسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة للسيطرة على معدلات التضخم.
وبينت مؤشرات السوق ان المتعاملين باتوا يرجحون رفع الفائدة بنسب مرتفعة في الاجتماعات القادمة وهو ما يرفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن النفيس الذي يفقد بريقه لصالح الاصول التي تدر عائدا دوريا في ظل البيئة الاقتصادية الراهنة.
واوضحت بيانات قطاع المعادن ان حالة التراجع لم تقتصر على الذهب فحسب بل امتدت لتشمل الفضة والبلاتين والبلاديوم التي تتجه جميعها لتسجيل خسائر اسبوعية جماعية وسط ترقب للاحداث الجيوسياسية وتطورات الاسواق الناشئة التي تشهد انتعاشا محدودا في الطلب المحلي ببعض الدول مثل الهند.
واكد المحللون ان السوق لا يزال يوازن بين دوره التقليدي للذهب كملاذ آمن في فترات التضخم وبين ضغوط السياسة النقدية المتشددة التي تفرضها البنوك المركزية الكبرى مما يجعل المسار المستقبلي للاسعار مرهونا بقرارات الفيدرالي الاميركي القادمة.






