موجة قلق في الاسواق الامريكية مع تراجع ثقة المستهلكين لمستويات قياسية

سجل الاقتصاد الامريكي تراجعا ملحوظا في معنويات الافراد خلال شهر سبتمبر الحالي، حيث اظهرت البيانات الاخيرة هبوطا في مؤشر ثقة المستهلكين الى ادنى مستوياته منذ اربعة اشهر متتالية، وسط حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على الاسر الامريكية نتيجة الضغوط المتزايدة لارتفاع معدلات التضخم وتآكل القوة الشرائية للدخل المتاح.
واوضحت جامعة ميشيغان ان المؤشر الخاص بقياس ثقة المستهلك وصل في قراءته النهائية لهذا الشهر الى مستوى 48.1 نقطة، وهو تراجع واضح عن مستوى 51.7 نقطة الذي تم تسجيله في اغسطس الماضي، ورغم ان هذه الارقام جاءت افضل بقليل من التقديرات الاولية وتوقعات المحللين، الا انها تعكس حالة من التشاؤم العام تجاه المسار الاقتصادي الحالي.
واكدت البيانات ان المؤشر فقد نحو 15 بالمئة من قيمته منذ بداية العام الجاري، مع رصد انخفاض كبير بنسبة 10 بالمئة في تقييم المواطنين لاوضاعهم المالية الشخصية، سواء بالنسبة للوضع الراهن او التوقعات المستقبلية للعام القادم، مما يعزز من مخاوف الخبراء بشأن استمرار وتيرة ارتفاع الاسعار وتأثيرها المباشر على قرارات الانفاق الاستهلاكي.
وبينت مديرة مسوحات المستهلكين جوان هسو ان هناك توافقا كبيرا بين مختلف التوجهات السياسية في امريكا على ضعف النظرة المستقبلية للاقتصاد، مشيرة الى تراجع ملموس في نسب الثقة لدى كافات الاطياف السياسية بنسب متفاوتة، وهو ما يعكس حالة القلق الشعبي العام من عدم وضوح الرؤية الاقتصادية.
واضافت المؤشرات ان توقعات المستهلكين بخصوص التضخم للعام المقبل قد قفزت لتصل الى 4.6 بالمئة مقابل 4 بالمئة في الشهر الماضي، كما ارتفعت توقعات التضخم على المدى الطويل للسنوات الخمس القادمة لتصل الى 3.4 بالمئة، مما يضع ضغوطا اضافية على صناع السياسات النقدية للتعامل مع هذه المخاوف المتصاعدة.






