رهان هرمز ومصير الحصار في مفاوضات واشنطن وطهران

تتحرك الولايات المتحدة وإيران في مسار تفاوضي دقيق يهدف إلى الوصول لترتيبات تدريجية لإنهاء الصراع المحتدم بينهما، حيث يبرز مضيق هرمز كعنصر حاسم في هذه المعادلة المعقدة. وتكشف المعطيات الحالية أن النقاشات تدور حول مقايضة تضمن إعادة فتح الممر الملاحي الاستراتيجي مقابل تخفيف القيود الاقتصادية المفروضة على طهران، بما في ذلك الإفراج عن أرصدة مالية مجمدة.
واضاف مسؤول إيراني بارز أن السيناريو الأكثر ترجيحا للخروج من عنق الزجاجة يكمن في اتفاق مرحلي يبدأ برفع الحصار الأميركي مقابل ضمانات بحرية، مبينا أن طهران قد تعيد النظر في مطالب فرض رسوم على السفن العابرة لجعل التفاهم أكثر واقعية. وأوضح أن الكرة الآن في ملعب واشنطن التي توازن بين الضغط الاقتصادي والحاجة لتأمين تدفقات الطاقة العالمية.
وأكدت مصادر مطلعة أن التصلب في المواقف لا يزال سيد الموقف، حيث يتمسك كل طرف بأوراقه الرابحة ويرفض تقديم تنازلات مجانية دون ضمانات ملموسة، مشددة على أن الانتخابات النصفية الأميركية باتت تشكل عاملا ضاغطا يؤثر في حسابات الطرفين. وبينت التقارير أن إدارة الرئيس ترمب تواصل سياسة الضغوط القصوى عبر عقوبات تستهدف قطاعات حيوية، بينما تصر طهران على أن مفاتيح الحل تكمن في تغيير النهج الأميركي.
وذكر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في تصريحات له أن بلاده ترفض الخضوع للضغوط، لكنها في الوقت ذاته منفتحة على الحوار إذا ما كانت واشنطن جادة في إنهاء الأزمة. وأشار إلى أن استمرار التوتر لا يخدم أي طرف، داعيا إلى إيجاد أطر قانونية دولية تضمن استقرار المنطقة وتنهي حالة التصعيد العسكري.
وأظهرت التحليلات السياسية أن هامش المناورة يضيق مع اقتراب المواعيد الانتخابية، مما يجعل من الصعب التنبؤ بحدوث اختراق حاسم في المدى القريب. وأضاف مراقبون أن أي اتفاق مؤقت قد يكون مخرجا مؤقتا، لكن التحدي الحقيقي يظل في ضمان استمرارية هذه التفاهمات ومنع انهيارها كما حدث في تجارب سابقة.






