مخاوف في كردستان العراق مع اقتراب موعد انسحاب التحالف الدولي

يسود قلق متزايد بين سكان اقليم كردستان العراق مع اقتراب الموعد النهائي لانسحاب قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة من البلاد، حيث يخشى المواطنون من حدوث فراغ امني يعرض المنطقة لهجمات الطائرات المسيرة التي تستهدف منشات حيوية وقواعد عسكرية بشكل متكرر.
واكد عدد من المواطنين في اربيل ان وجود القوات الدولية كان يمثل مظلة حماية ضرورية في ظل ضعف القدرات الدفاعية المحلية امام التهديدات الجوية المتطورة، مشيرين الى ان الاسلحة المتاحة حاليا لا تكفي للتصدي للصواريخ او المسيرات التي تنطلق من اتجاهات مختلفة.
واوضح اصحاب متاجر في اسواق اربيل ان حالة من الترقب تسيطر على الشارع الكردي، حيث يرى البعض ان رحيل هذه القوات ينهي الغطاء الذي كانت تستغله فصائل مسلحة لتبرير هجماتها، بينما يرى اخرون ان التحدي الحقيقي يكمن في كيفية تامين الاجواء العراقية وحماية السيادة الوطنية من اي اختراقات بعد انتهاء المهمة الرسمية للتحالف.
واضافت المصادر ان بغداد وواشنطن توصلتا الى تفاهمات لانهاء مهام التحالف ضد تنظيم داعش، ومن المقرر ان يتم استكمال الانسحاب بشكل كامل بحلول نهاية شهر سبتمبر الحالي، وهو ما دفع الحكومة العراقية لاعتبار المرحلة القادمة عنوانا لاستعادة السيادة الكاملة على الاراضي العراقية.
وبين المحللون ان التوتر الامني في الاقليم شهد تصاعدا ملحوظا خلال الاشهر الماضية نتيجة الهجمات المتبادلة في المنطقة، مما جعل ملف الانسحاب العسكري قضية محورية تشغل بال الاوساط الشعبية والسياسية على حد سواء في ظل التحديات الجيوسياسية المعقدة التي تحيط بالعراق.






