عاصفة السندات تضرب وول ستريت وتثير قلق المستثمرين

تواصل الاسهم الامريكية رحلة التراجع في وول ستريت تحت وطأة الضغوط الكبيرة التي تفرضها سوق السندات والتي ادت الى انخفاض المؤشرات الرئيسية بشكل ملحوظ خلال تعاملات اليوم. واظهرت البيانات تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.4 في المائة متجها نحو تسجيل خسائر للجلسة الثالثة على التوالي بينما هبط مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 124 نقطة وتبعته اسهم ناسداك المجمع بانخفاض بلغت نسبته 0.6 في المائة.
وبين المحللون ان السبب الرئيسي وراء هذا التراجع هو الارتفاع القياسي في عوائد سندات الخزانة التي اقتربت من مستويات تاريخية مما يزيد من تكاليف الاقتراض على الشركات والافراد والحكومة على حد سواء. واوضح الخبراء ان هذا الصعود في العوائد يضغط بقوة على اسعار الاسهم ويقلل من جاذبية الاستثمارات الاخرى مما يجعل الاقتصاد امام تحديات جديدة تتعلق بتباطؤ النمو.
واكدت التقارير ان عوائد سندات الخزانة لاجل 10 سنوات اقتربت من حاجز 5.15 في المائة في تداولات الصباح قبل ان تستقر عند مستويات مرتفعة تقارن بتلك المسجلة في عام 2007. واضافت البيانات ان حالة عدم اليقين في الاسواق العالمية وتذبذب اسعار النفط وتكاليف الطاقة تساهم ايضا في تعقيد المشهد المالي امام المستثمرين.
وكشفت المؤشرات الاقتصادية الصادرة مؤخرا عن قوة في نشاط الاعمال وانخفاض في طلبات إعانة البطالة مما يعزز التوقعات بان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه نحو المزيد من التشديد النقدي ورفع اسعار الفائدة. واشار المتداولون الى وجود احتمالات متزايدة لرفع الفائدة مرتين اضافيتين قبل نهاية العام وهو ما يضع ضغوطا اضافية على اسهم التكنولوجيا وشركات الذكاء الاصطناعي التي كانت تعتمد على بيئة اسعار فائدة منخفضة.
وذكرت التحليلات ان سهم شركة انفيديا شهد تراجعا بنسبة 1.4 في المائة مما اثر سلبا على اداء مؤشر ستاندرد آند بورز نظرا للثقل الكبير للشركة في السوق. وشدد الخبراء على ان الاسواق لا تزال تترقب نتائج ارباح الشركات حيث تباينت ردود الفعل بعد اعلان ستيتش فيكس وداردن ريستورانتس عن نتائج مالية لم تكن كافية لتهدئة مخاوف المستثمرين بشان بيئة الاستهلاك الصعبة.






