صراع الهوية والموارد في اروقة التعليم العربي داخل اسرائيل

تتصاعد التساؤلات حول مستقبل نحو 586 الف طالب وطالبة في المدارس العربية داخل اسرائيل في ظل هيمنة كاملة لوزارة التربية والتعليم الاسرائيلية على المناهج والتمويل والادارة التربوية. حيث تفتقر المؤسسات التعليمية العربية الى جهاز مستقل يتيح لها صياغة سياساتها التعليمية او الحفاظ على خصوصيتها الوطنية والثقافية بعيدا عن الرقابة المركزية التي تفرضها المؤسسة الحاكمة.
واقع التبعية الادارية والتمويلية
واوضحت التقارير ان النظام التعليمي العربي يقع بالكامل تحت اشراف وزارة التعليم التي تتحكم في الميزانيات والمعايير المهنية والترخيص. واضافت ان المدارس الاهلية والخاصة رغم تمتعها بهامش محدود من الاستقلالية الادارية الا انها تظل مقيدة بنظام الاعتراف والتمويل الحكومي مما يحد من قدرتها على احداث تغيير جوهري في المضمون التربوي.
الفجوات في توزيع الموارد
وبينت الدراسات الاقتصادية ان التفاوت في توزيع الموارد التعليمية لا يعتمد فقط على اعداد الطلاب بل يرتبط بمعايير معقدة تشمل الوضع الاجتماعي والاقتصادي وحجم الصفوف واحتياجات ذوي الاعاقة. واكدت المعطيات ان الطلاب العرب غالبا ما يتواجدون في الشرائح الاضعف اقتصاديا مما يفاقم الفجوات التعليمية مقارنة بالتعليم العبري الذي يحظى بدعم وتمويل اكثر سخاء.
جدل المناهج والهوية الوطنية
وكشفت نقاشات تربوية ان المناهج المعتمدة في مواد التاريخ والجغرافيا والمدنيات تثير جدلا واسعا بسبب تغييب الرواية الفلسطينية وتهميش الذاكرة الجماعية. واشار باحثون الى ان لجان صياغة المناهج تفتقر الى تمثيل عربي حقيقي حيث يهيمن الموظفون اليهود على صنع القرار مما يجعل المحتوى التعليمي اداة لفرض سردية الدولة على الاجيال الناشئة.
نحو استراتيجية تعليمية مستقلة
وشددت الاطر التربوية العربية على ضرورة انشاء مديرية مستقلة للتعليم العربي تضمن حق المجتمع في تحديد اهدافه التعليمية بعيدا عن الاملاءات الرسمية. واختتمت الجهود المطالبة بتبني مناهج بديلة تعزز الهوية الوطنية وتربط الطالب بتاريخه وثقافته مع السعي الحثيث لانتزاع صلاحيات ادارية تنهي حالة التبعية وتضمن عدالة توزيع الموارد المدرسية.






