رحلة العودة الى الديار.. واشنطن تعيد كنوزا سورية مسروقة بملايين الدولارات

شهدت الساعات الاخيرة خطوة ثقافية لافتة تمثلت في استعادة دمشق لمجموعة من القطع الاثرية النادرة التي كانت قد هربت الى الخارج بطرق غير قانونية خلال سنوات الحرب الماضية. وتأتي هذه الخطوة بعد جهود مكثفة بذلتها السلطات الامريكية لتعقب تلك التحف التي تقدر قيمتها السوقية بنحو 5 ملايين دولار قبل ان تنجح في استردادها من متاحف وجامعي قطع فنية في نيويورك.
وبينت التحقيقات ان من بين القطع المستعادة منحوتة حجرية ضخمة تزن اكثر من 450 كيلوغراما كانت قد سرقت من موقع تدمر الاثري المدرج على لائحة التراث العالمي قبل ان تتعرض المدينة لعمليات تخريب واسعة. واوضحت البيانات ان القطعة تجسد مشهدا فنيا دقيقا لرجل في وضعية الاستلقاء تحيط به عائلته مما يعكس القيمة التاريخية والحضارية الكبيرة لهذا الارث الانساني الذي عاد اخيرا الى وطنه الام.
واكد المدعي العام في مانهاتن الفين براغ ان هذه العملية تمثل رسالة قوية حول اهمية حماية التراث الثقافي الذي يتجاوز في اهميته الحدود والجنسيات. واشار الى ان العمليات التي قادها مكتبه اسفرت عن استعادة مئات القطع الاثرية من مؤسسات ثقافية وجامعي تحف ممن تورطوا في اقتناء قطع مسروقة بطرق غير مشروعة خلال السنوات الماضية.
واضاف القائم بالاعمال في السفارة السورية بواشنطن محمد قناطري ان استعادة هذه الاثار تجسد التزام الطرفين بحماية التاريخ المشترك وبناء جسور من التعاون. وشدد على ان نجاح هذه المبادرة يفتح الباب امام المزيد من التنسيق لاستعادة ما تبقى من كنوز سورية مهربة في الخارج لضمان حفظها في متاحفها الوطنية الاصلية.






