مؤشرات اقتصادية واعدة في الاردن مع توقعات بانخفاض التضخم وتيسير السياسة النقدية

كشفت تقديرات اقتصادية حديثة عن تحولات مرتقبة في مسار التضخم داخل الاردن حيث تشير التوقعات الى اتجاه المعدلات نحو الانخفاض لتصل الى مستويات تقارب 2.2 بالمئة خلال المرحلة المقبلة، ويأتي هذا التوجه مدفوعا بانحسار حدة الاضطرابات في سلاسل الامداد العالمية وتحسن حركة الملاحة والتجارة عبر مضيق هرمز وهو ما سيؤدي بدوره الى تخفيف الضغوط على تكاليف الاستيراد وأسعار السلع الاساسية للمستهلكين.
واوضحت التحليلات ان الارتفاعات المؤقتة التي قد تشهدها الاسعار تعود بالدرجة الاولى الى تأثر اسعار المواد الغذائية التي تمثل وزنا نسبيا كبيرا في سلة المستهلك، اضافة الى تداعيات ضعف المواسم الزراعية التي اثرت على جانب العرض، غير ان التفاؤل يظل سيد الموقف مع تحسن الاوضاع الجيوسياسية التي ستدعم استقرار الاسعار وتدفع بها نحو مستويات اكثر اعتدالا.
واضاف التقرير ان السياسة النقدية في المملكة ستشهد انفراجة ملموسة تزامنا مع التوقعات بخفض اسعار الفائدة الامريكية، حيث ستوفر هذه الخطوة مساحة للبنك المركزي الاردني لتبني سياسات نقدية اكثر تيسيرا، مما ينعكس ايجابا على البيئة الاقتصادية العامة ويقلل من الاعباء التمويلية على مختلف القطاعات والافراد.
وبينت مؤسسات مصرفية ان البنوك المحلية تواصل دورها في دعم الاقتصاد الوطني من خلال امتصاص جزء من التكاليف وعدم عكس رفع الفائدة على القروض القائمة، وهو ما يساعد في تخفيف الاعباء المالية عن كاهل المقترضين ويضمن استمرار قدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم في ظل المتغيرات العالمية المتسارعة، مؤكدة ان هذه الخطوات تهدف الى تعزيز الاستقرار المالي وحماية القوة الشرائية للمواطنين في مواجهة الضغوط الخارجية.






