الاقتصاد السعودي يواجه تقلبات الطاقة بتضخم مستقر وتوقعات نمو متسارع

كشفت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عن نظرة مستقبلية مطمئنة للاقتصاد السعودي حيث يتوقع ان يحافظ معدل التضخم في المملكة على استقراره عند مستويات منخفضة تصل الى 2.1 في المائة خلال الفترة المقبلة، وهو ما يضع المملكة في موقف متميز مقارنة بدول مجموعة العشرين التي تواجه ضغوطا تضخمية عالمية متزايدة ناتجة عن اضطرابات اسواق الطاقة وسلاسل الامداد.
واوضحت التقارير الاقتصادية ان الفجوة بين تضخم السعودية ومعدلات التضخم العالمية تعكس قدرة الاقتصاد المحلي على امتصاص الصدمات الخارجية، حيث تشير التقديرات الى ان التضخم في دول العشرين قد يتجاوز نظيره السعودي بفارق يصل الى 1.5 نقطة مئوية، مما يعزز من جاذبية البيئة الاقتصادية في المملكة رغم التحديات الدولية.
وبينت المنظمة ان الناتج المحلي الاجمالي للمملكة من المتوقع ان يشهد مرحلة من النمو القوي تصل الى 4.1 في المائة بعد تجاوز مرحلة الانكماش المؤقت، حيث يراهن المحللون على قوة النشاط غير النفطي الذي يظهر تماسكا كبيرا في مواجهة تراجع عوائد القطاع النفطي، وهو ما اكدته بيانات الهيئة العامة للاحصاء التي اظهرت تباينا بين تراجع الانشطة النفطية واستمرار نمو القطاعات الحكومية وغير النفطية.
واضافت التحليلات ان ارتباط السياسة النقدية بالدولار الامريكي والعوامل المحلية الاستباقية لعبت دورا محوريا في كبح جماح ارتفاع تكاليف الطاقة، مما جعل الانعكاس على الاسعار المحلية محدودا للغاية مقارنة بالدول الاخرى التي تعاني من ارتفاع تكاليف الانتاج، مؤكدة ان التوقعات الاقتصادية تظل ايجابية مع التركيز على تعزيز الاستدامة في مختلف القطاعات غير المرتبطة بالنفط.






