شلل في امدادات الطاقة بتونس مع تصاعد ازمة اضراب قطاع نقل الوقود

بدأ العاملون في قطاع نقل الوقود في تونس اضرابا شاملا عن العمل يستمر لمدة يومين متتاليين وذلك في خطوة تصعيدية للمطالبة بتحسين ظروفهم المهنية والمالية. وتأتي هذه التحركات العمالية بقيادة الجامعة العامة للنفط والمواد الكيميائية التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل لفرض تنفيذ اتفاقات سابقة تتعلق بالزيادة في الاجور وصرف منح اجتماعية عالقة منذ فترة طويلة.
واضافت النقابات العمالية ان جوهر الازمة يكمن في تقاعس الجهات المعنية عن تسوية مستحقات العمال لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي اضافة الى التراجع عن تفعيل المنح التي تم الاتفاق عليها مسبقا مما دفع السائقين الى اتخاذ هذا القرار بعد ان تم تأجيل اضراب سابق كان مقررا ليوم واحد.
وبينت المعطيات الميدانية ان قطاع المحروقات في تونس يعتمد بشكل كلي على الشاحنات لنقل المواد البترولية من المستودعات الى محطات التوزيع بمختلف الولايات وهو ما يجعل هذا الاضراب عاملا مؤثرا قد يؤدي الى شلل في حركة النقل وامدادات الطاقة اذا ما استمرت الازمة دون حلول جذرية.
واوضحت مصادر نقابية ان التزام العمال بالاضراب كان واسعا رغم محاولات التقليل من تأثيره من قبل بعض الجهات الرسمية مشيرة الى انهم مستمرون في كافة الاشكال النضالية المشروعة حتى يتم الاستجابة لمطالبهم العادلة وضمان حقوقهم المهنية والاجتماعية.
واكدت تقارير ميدانية ان المواطنين سارعوا الى محطات الوقود خلال الايام الماضية خوفا من نفاذ المخزون مما ساهم في تخفيف حدة الازمة نسبيا رغم توقف العمل في عدد كبير من المحطات بالعاصمة وبقية المناطق في ظل غياب اي مؤشرات حقيقية حول وجود حوار جاد او اختراق في الافق لحل هذه المعضلة التي تمس مرفقا حيويا في البلاد.






