بعد اقتراح ترمب.. هل يمهد مصطلح الذكاء الفائق الطريق لمرحلة تكنولوجية جديدة؟

يثير اقتراح الرئيس الامريكي دونالد ترمب بتغيير مسمى الذكاء الاصطناعي في الوثائق الرسمية الى الذكاء الفائق جدلا واسعا حول الدلالات التقنية والسياسية لهذا التحول اللفظي. ويرى ترمب ان كلمة اصطناعي توحي بالزيف وعدم الحقيقية في حين ان التكنولوجيا الحالية تعد مذهلة وتستحق وصفا يعبر عن قوتها الحقيقية.
واضاف ترمب خلال كلمته في الامم المتحدة ان الولايات المتحدة بصدد اعتماد مصطلح الذكاء الفائق كبديل رسمي في اشارة واضحة الى رغبته في اعادة صياغة النظرة العامة لهذه التقنية. وبين ان هذه الخطوة تاتي في سياق تعامل الادارة الامريكية مع التكنولوجيا كقوة استراتيجية تتطلب حذرا بالغا في ظل تطور قدراتها بشكل متسارع.
واشار خبراء التكنولوجيا الى ان المصطلح الذي اختاره ترمب يحمل في الاوساط العلمية معنى مختلفا تماما عما يرمي اليه الرئيس. واوضحوا ان الذكاء الفائق يشير في الاصل الى مرحلة افتراضية متقدمة يتجاوز فيها النظام قدرات العقل البشري في شتى المجالات المعرفية والادراكية وهو مستوى لم نصله بعد.
واكد سام التمان الرئيس التنفيذي لشركة اوبن ايه اي في تصريحات سابقة ان الوصول الى هذا المستوى من القدرات الخارقة قد يكون ممكنا خلال سنوات قليلة. وبين ان الذكاء الاصطناعي قد يتمكن قريبا من تحقيق اكتشافات علمية تعجز العقول البشرية عن الوصول اليها بمفردها مما يعزز من اهمية النقاش حول التسميات والمخاطر المرتبطة بها.
وكشفت تقارير حديثة ان الادارة الامريكية بدات بالفعل في تصنيف انظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة كعنصر اساسي في الامن القومي. واوضحت ان النقاشات الجارية تتجاوز مجرد كونه منتجا تقنيا لتصل الى كونه مصدرا محتملا لمخاطر امنية تستوجب وضع استراتيجيات حماية قوية.
وشدد باحثون في سلامة الذكاء الاصطناعي على ان محاولات السيطرة على الانظمة فائقة القدرة عبر مفاتيح ايقاف قد لا تكون فعالة. وبينوا ان النظام الذي يتجاوز ذكاء الانسان قد يجد طرقا للتلاعب بمن يتحكم فيه مما يجعل التسمية مجرد جزء من معركة اكبر حول من يمتلك زمام السيطرة في المستقبل.
واظهر التحليل ان تغيير الاسم من الناحية اللغوية قد يهدف الى رفع سقف التوقعات من التكنولوجيا الموجودة حاليا. واكد ان هذا التوجه يعكس رغبة في استباق الاحداث وتحديد اطار جديد للتعامل مع ما يسمى الحدود المتقدمة للتطور التقني.






