تحركات مصرية كويتية لاحتواء ازمة المعلمين وضمان استقرار الجالية

تكثف الحكومة المصرية اتصالاتها الدبلوماسية مع الجانب الكويتي لايجاد حلول جذرية لازمة المعلمين الذين شملهم قرار انهاء التعاقدات الاخير في دولة الكويت، حيث ياتي هذا التحرك في اطار حرص البلدين على الحفاظ على متانة العلاقات التاريخية والتعاون المشترك في مختلف المجالات، خاصة ان ملف العمالة الوافدة يحظى باهتمام كبير من قيادات الدولتين لضمان حقوق الجميع وفق القوانين المنظمة لسوق العمل.
واكد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقائه بولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح في نيويورك على عمق الروابط الاخوية التي تجمع القاهرة والكويت، مبينا ان اللقاء تطرق بشكل مباشر الى اوضاع الجالية المصرية والبحث عن مسارات عملية لاستيعاب المعلمين الذين تأثروا بقرارات انهاء العقود الاخيرة، كما شدد مدبولي على تقدير مصر للدعم الذي تقدمه الحكومة الكويتية للوافدين وحرصها على توفير بيئة عمل مناسبة لهم.
واضافت نقابة المهن التعليمية في مصر انها تتابع عن كثب تطورات الموقف بالتنسيق مع وزارة الخارجية المصرية لحصر اعداد المتضررين وبحث فرص عمل بديلة لهم، موضحة ان الجهود الحالية تركز على التواصل مع الجهات المعنية في الكويت لايجاد بدائل داخل المدارس الاهلية للاستفادة من كفاءات المعلمين المصريين وخبراتهم الطويلة في الميدان التربوي، معربة عن املها في ان تسفر هذه المساعي عن نتائج ملموسة تحمي الاستقرار المهني للمعلمين.
واشار مسؤولون الى ان قرارات انهاء العقود تاتي في سياق خطة حكومية كويتية لتنظيم الفائض في القطاع التعليمي، كاشفة ان البيانات الرسمية تظهر وجود نحو 667 الف مصري يعملون في الكويت بمختلف القطاعات، مما يجعلهم ركيزة اساسية في مسيرة التنمية بالبلاد، كما شدد الجانبان على ان التنسيق المستمر هو السبيل الامثل لمعالجة اي تحديات طارئة بما يحفظ مصالح العمالة ويراعي سياسات الدولة المضيفة في الوقت ذاته.
واظهرت المباحثات الاخيرة توافقا كبيرا بين الطرفين على تعزيز الشراكات الاستثمارية والتبادل التجاري، موضحا ان امن الكويت والخليج العربي يعد ركيزة اساسية من الامن القومي المصري، مما يعكس مدى التقارب في الرؤى السياسية والاستراتيجية بين البلدين في ظل التحديات الاقليمية الراهنة.






