ترمب يطلق مسمى جديدا على الذكاء الاصطناعي في خطوة تثير تساؤلات عالمية

أعلن الرئيس الامريكي دونالد ترمب رسميا عن تغيير مسمى تقنية الذكاء الاصطناعي ليصبح الذكاء الفائق في خطوة لافتة جاءت خلال كلمته امام الجمعية العمومية للامم المتحدة في دورتها الحالية. واكد ترمب ان ادارته وجهت كافة المؤسسات الحكومية لاعتماد هذا الاسم الجديد في تعاملاتها الرسمية ومستنداتها التقنية مشيرا الى ان المصطلح القديم لم يعد يعبر بدقة عن القدرات الحقيقية لهذه التقنية المتطورة.
واضاف الرئيس الامريكي ان اختيار هذا الاسم جاء بعد استطلاع للرأي اجراه البيت الابيض عبر منصات التواصل الاجتماعي للمفاضلة بين عدة خيارات تعكس في جوهرها تفوق الشركات الامريكية في هذا القطاع الحيوي. وبين ان كلمة اصطناعي توحي بوجود زيف او محاكاة غير حقيقية وهو ما لا يتناسب مع التطور الهائل الذي وصلت اليه النماذج الحالية التي باتت تحاكي القدرات البشرية بل وتتخطاها في مجالات معقدة.
واوضح مراقبون ان هذا التوجه ياتي في سياق رغبة واشنطن في فرض معايير جديدة تتماشى مع رؤية ترمب لتعزيز الهيمنة التقنية الامريكية عالميا. واشار تقرير تقني الى ان هذا المصطلح ليس وليد اللحظة حيث سبق ان استخدمته شركات كبرى لوصف نماذجها المتقدمة في محاولة لتمييز منتجاتها عن البرمجيات التقليدية.
وشدد خبراء في مجال التقنية على ان مصطلح الذكاء الاصطناعي يعد معيارا عالميا ترسخ منذ خمسينيات القرن الماضي عندما اقترحه عالم الحاسوب جون مكارثي خلال اجتماعات جامعة دارتموث. واكدوا ان القوانين الدولية والدساتير تمنح الشركات حرية اختيار الاسماء التجارية لمنتجاتها مما يجعل من الصعب على اي ادارة سياسية فرض تغيير جذري في المسميات المتعارف عليها عالميا.
وكشف ترمب عن تحفظه بشان استجابة الدول الاخرى لهذا القرار حيث قال في تصريحاته انه لا يضمن ان يسير العالم على خطى واشنطن في هذا التغيير. واظهرت التحليلات ان الشركات التقنية التي تحمل في مسمياتها اختصار الذكاء الاصطناعي قد تجد صعوبة بالغة في اعادة تسمية علاماتها التجارية او تغيير هويتها البصرية التي ارتبطت بالمصطلح الاصلي لدى الملايين من المستخدمين حول العالم.






