تحالف لوجستي استراتيجي بين السعودية ومصر لتامين مسارات التجارة الدولية

كشفت الرياض والقاهرة عن خطط طموحة لتطوير مسارات النقل البحري وتعزيز الربط اللوجستي المشترك لمواجهة التحديات التي تشهدها الملاحة الدولية في الوقت الراهن وتأثيراتها المباشرة على استقرار سلاسل الامداد العالمية. وجاء هذا التوجه خلال مباحثات مكثفة جمعت وزير النقل السعودي صالح الجاسر ونظيره المصري كامل الوزير على هامش فعاليات معرض ومؤتمر اينو ترانس المقام في العاصمة الالمانية برلين.
وبين الجانبان ان المرحلة القادمة ستشهد تكاملا نوعيا في البنية التحتية للموانئ البحرية بين البلدين بما يضمن انسيابية حركة التجارة وتسهيل وصول البضائع الى دول الخليج العربي والاسواق الاوروبية. واوضح الوزيران ان العمل يتركز حاليا على تفعيل ممر التجارة العربي الجنوبي الذي يربط اوروبا بالخليج عبر الاراضي المصرية والموانئ السعودية مستفيدين من خط الرورو المصري الايطالي والممرات البرية المتكاملة التي تصل الى ميناء نيوم.
واكد الجاسر عمق العلاقات الثنائية والحرص المشترك على رفع كفاءة قطاع النقل وتطوير الموانئ لتكون مراكز اقليمية رئيسية للتجارة العابرة للقارات. واضاف ان التنسيق بين البلدين يكتسب اهمية قصوى في ظل التطورات الجيوسياسية التي تؤثر على امن الممرات المائية الحيوية مثل البحر الاحمر ومضيق باب المندب.
وشدد كامل الوزير على ان مصر وضعت استراتيجية متكاملة لانشاء ثمانية ممرات لوجستية تربط مناطق الانتاج الصناعي والزراعي بالموانئ البحرية على البحرين الاحمر والمتوسط. وذكر ان هذه المشروعات تهدف الى تعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي الفريد لمصر والسعودية وتحويلهما الى محور ارتكاز عالمي في حركة الشحن والخدمات اللوجستية.
واختتم الطرفان اللقاء بالتأكيد على اهمية الدور الذي يلعبه مجلس التنسيق الاعلى المصري السعودي في دفع عجلة الشراكة الاقتصادية وتذليل العقبات امام المستثمرين والشركات الوطنية لتعزيز المصالح المشتركة بما يلبي تطلعات الشعبين في التنمية والنمو المستدام.






