خطة دولية طموحة لانتشال غزة من دمار الحرب بمليارات الدولارات

كشفت تقارير دولية حديثة عن تحركات يقودها مجلس السلام لطرح مبادرة عاجلة تهدف الى تعافي قطاع غزة بتكلفة تصل الى مليارين واربعمئة وخمسين مليون دولار. وتستهدف هذه الخطة تنفيذ نحو ستة وستين مشروعا حيويا خلال النصف الاول من مرحلة ما بعد النزاع لضمان استقرار الاوضاع المعيشية والامنية في المنطقة.
واوضحت المعطيات ان الخطة ثمرة عمل استمر لاكثر من عام بمشاركة واسعة من عشرات الخبراء ونحو ثمان وعشرين دولة بالتنسيق مع الحكومة الفلسطينية التكنوقراطية. وتركز المبادرة في جوهرها على قطاعات حيوية تشمل توفير السكن المؤقت وازالة الركام المتراكم واصلاح المرافق الطبية المتهالكة وانعاش الدورة الاقتصادية مع اقتراح نشر قوة امنية متعددة الجنسيات لضمان الهدوء.
وبينت الارقام الواردة في المبادرة ان حجم الدمار المادي في القطاع يقدر بنحو خمسة وثلاثين مليار دولار بينما قد تصل تكاليف اعادة الاعمار الشاملة الى اكثر من سبعين مليار دولار على مدار العقد القادم. وتخصص الخطة مبالغ طائلة للبنية التحتية تشمل مئات الملايين للمساكن والخدمات العامة وشبكات الطرق والمياه والكهرباء.
واكدت الخطة على اهمية الجانب الامني من خلال تخصيص ميزانية ضخمة لانشاء مراكز استقرار دولية في رفح وتدريب وتجهيز قوة امنية مشتركة ودعم الشرطة الفلسطينية اضافة الى برامج تهدف الى نزع السلاح. واشار القائمون على المبادرة الى ان التوجه يشمل ايضا ادخال حلول تكنولوجية حديثة مثل انظمة الهوية الرقمية وخدمات الاتصال المتطورة لربط القطاع بالعالم.
واضاف المسؤولون عن الملف ان التحديات السياسية والتمويلية تظل قائمة خاصة مع الحاجة لتنسيق معقد بين كافة الاطراف المعنية. ومع ذلك يسود تفاؤل بقدرة الدول المانحة على توفير التمويل اللازم فور البدء الفعلي في تنفيذ المشاريع على الارض وتجاوز العوائق الراهنة.






