ضغوط التضخم تكبح جماح الاقتصاد البريطاني وتضع الحكومة امام اختبار صعب

سجل الاقتصاد البريطاني تباطؤا ملحوظا في وتيرة نموه خلال شهر سبتمبر الجاري وذلك في ظل تصاعد الضغوط التضخمية التي بدأت تفرض تحديات جديدة على بيئة الاعمال في المملكة المتحدة مما يضع الحكومة امام ضغوط متزايدة قبيل الكشف عن الموازنة المالية الجديدة الشهر المقبل.
واظهرت البيانات الصادرة عن مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات تراجعا الى مستوى واحد وخمسين فاصلة سبعة نقطة مقارنة باثنين وخمسين فاصلة خمسة نقطة في الشهر السابق مسجلة بذلك ادنى مستوياتها في ثلاثة اشهر وهو ما جاء مخالفا لتوقعات الخبراء الذين كانوا يترقبون اداء افضل.
واوضحت الشركات العاملة في قطاع الخدمات ان تكاليف التشغيل ارتفعت بوتيرة هي الاسرع منذ اربعة اشهر مدفوعة بزيادة اسعار الطاقة العالمية وهو ما انعكس بشكل مباشر على الاسعار التي تفرضها تلك الشركات على المستهلكين النهائيين.
وبين الخبراء ان هذا المزيج من ضعف النمو الاقتصادي وارتفاع التكاليف يؤدي الى تراجع ثقة الاعمال ويضعف من وتيرة التوظيف في السوق البريطانية مما يقلص من فرص تحقيق نمو فصلي قوي خلال الفترة القادمة.
واكد المحللون ان هذه المعطيات الاقتصادية قد تجبر بنك انجلترا على تبني سياسة نقدية اكثر تشددا للحفاظ على استقرار الاسعار وهو ما يضيف عبئا جديدا على تكاليف الاقتراض التي يعاني منها القطاع الخاص بالفعل في الوقت الحالي.
واضافت المؤشرات ان قطاع التصنيع شهد تحسنا طفيفا بفضل زيادة الطلبيات المحلية لكنه لم يكن كافيا لتعويض التراجع في قطاع الخدمات الذي يمثل الركيزة الاساسية للنشاط التجاري في البلاد مما ادى في النهاية الى انخفاض المؤشر المركب العام.
وكشفت التقديرات ان الاسواق المالية بدأت ترفع من توقعاتها بشان اتجاهات اسعار الفائدة في المرحلة المقبلة خاصة مع اقتراب موعد اعلان الموازنة الحكومية التي ينتظرها قطاع الاعمال لمعرفة التوجهات الاقتصادية الجديدة للبلاد.






