تحول رقمي مرتقب في القطاع المصرفي السوري لتعزيز الاستقرار المالي

كشف حاكم مصرف سوريا المركزي محمد رسلان عن توجه استراتيجي لتبني احدث تقنيات التكنولوجيا المالية والخدمات الالكترونية في السوق السورية مؤكدا ان المرحلة الراهنة تتطلب تحديثا جذريا للقطاع المصرفي لضمان مواكبة التطورات العالمية وتحقيق تكامل بين الابتكار الرقمي والاستقرار المالي.
واوضح رسلان ان توطين هذه التقنيات يمثل اداة جوهرية لتعزيز الرقابة وضبط الاسواق بشكل اكثر فاعلية حيث تساهم الادوات الرقمية في رفع كفاءة النظام المالي وتسهيل العمليات المصرفية بما يخدم الاقتصاد الوطني ويحقق الشفافية المطلوبة في كافة التعاملات.
واضاف ان التغير الملحوظ في سلوكيات العملاء وتوقعاتهم بات يفرض ضرورة ملحة لتجاوز الفجوة التقنية التي تراكمت على مدار سنوات طويلة مشيرا الى ان عودة الكوادر الوطنية من الخارج بخبرات متنوعة شكلت دافعا قويا لتسريع وتيرة التحول الرقمي في المصارف المحلية.
وبين ان المصرف المركزي يضع نصب عينيه تجاوز حالة الركود التقني من خلال خطط طموحة تهدف الى تطوير البنية التحتية المصرفية مؤكدا ان الابتكار المالي لم يعد خيارا ترفيهيا بل اصبح ركيزة اساسية لبناء قطاع مصرفي متين وقادر على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية الحديثة.
واكد في ختام حديثه ان التحول الرقمي سيعزز من قدرة السلطات النقدية على تطبيق الاطر التنظيمية والقانونية بمرونة اكبر مما ينعكس ايجابا على استقرار السوق المصرفية ويضمن تقديم خدمات متطورة تلبي تطلعات المتعاملين في المرحلة المقبلة.






