ضغوط متزايدة تهبط باسعار النفط دون حاجز المئة دولار عالميا

تشهد اسواق الطاقة العالمية تراجعا ملموسا في اسعار الخام خلال تعاملات اليوم مع زيادة حدة الضغوط البيعية التي دفعت الاسعار للهبوط دون مستوى المئة دولار للبرميل للمرة الاولى منذ فترة ليست بالقصيرة مدفوعة بتغيرات جوهرية في معطيات العرض والطلب وتوقعات سياسية جديدة.
واظهرت بيانات التداول انخفاض العقود الاجلة لخام برنت وخام غرب تكساس الوسيط وسط حالة من الترقب في الاسواق لما ستؤول اليه التطورات الجيوسياسية الاخيرة خاصة مع بروز مؤشرات ايجابية حول امكانية فتح مسارات دبلوماسية بين واشنطن وطهران مما قلص المخاوف من حدوث اضطرابات مفاجئة في الامدادات.
واضاف محللون ان السوق باتت اكثر تفاؤلا بشأن استقرار تدفقات النفط العالمية لا سيما بعد الخطوة السعودية الاستراتيجية باعادة تشغيل خط انابيب شرق غرب الذي يربط حقول الانتاج بميناء ينبع على البحر الاحمر وهو ما يعد بديلا حيويا يقلل الاعتماد على مضيق هرمز في ظل التوترات الراهنة.
وبينت التقارير ان استئناف العمل في هذا الخط يساهم في ضخ نحو اربعة ملايين برميل يوميا الى الاسواق العالمية مما عزز من ثقة المتعاملين في قدرة المملكة على تلبية الاحتياجات الدولية وتجاوز العقبات اللوجستية التي واجهتها خلال الاسابيع الماضية.
واكدت مصادر اقتصادية ان الضغوط على الاسعار لم تتوقف عند جانب الامدادات بل امتدت لتشمل الجانب الامريكي حيث اشارت بيانات حديثة الى ارتفاع غير متوقع في مخزونات الخام مما زاد من حالة التشبع في السوق واثر بشكل مباشر على تحركات الاسعار في البورصات العالمية.
وكشفت ارقام تتبع السفن عن تحسن تدريجي في صادرات العراق النفطية عبر المسارات الشمالية وهو ما يعطي مؤشرا اضافيا على استعادة جزء من طاقة التصدير التي تأثرت سلبا بالنزاعات الاقليمية خلال الفترة الماضية مما يدعم فرضية زيادة المعروض النفطي في المدى القريب.
واشار خبراء في قطاع الطاقة الى ان الاسواق لا تزال تترقب بحذر صدور التقارير الرسمية حول مخزونات الطاقة الامريكية والتي ستحدد بشكل نهائي اتجاه الاسعار في المدى المنظور وسط تضارب بين التصريحات السياسية المتشددة والواقع الاقتصادي الذي يميل نحو التهدئة.






