السعودية تعيد ضخ النفط عبر خط شرق غرب لتعزيز امدادات الطاقة العالمية

استعادت المملكة العربية السعودية تدفقات نفطها عبر مساراتها الاستراتيجية الحيوية بعد نجاح عمليات تشغيل خط انابيب شرق غرب مجددا، حيث بدأت الشركة الوطنية عمليات الضخ بمعدلات مدروسة لضمان عودة صادرات الخام من ميناء ينبع على ساحل البحر الاحمر الى الاسواق الدولية، وتأتي هذه الخطوة لتعيد التوازن الى سلاسل الامداد العالمية التي تأثرت مؤخرا ببعض التحديات التشغيلية في المنطقة.
واوضحت مصادر مطلعة ان ارامكو السعودية تعمل حاليا على رفع معدلات الضخ لتصل تدريجيا الى مستويات تقارب 4 ملايين برميل يوميا، مبينة ان الشركة بدأت بالفعل في جدولة الشحنات الموجهة الى الاسواق الاسيوية لضمان استمرارية التوريد، واضافت المصادر ان الخط سيعود ايضا لتغذية المصافي المحلية الواقعة على البحر الاحمر بما يضمن تلبية الاحتياجات التشغيلية للمنشآت النفطية في تلك المنطقة.
وبين المتعاملون في اسواق الطاقة ان حركة الناقلات بدأت تتجه نحو الموانئ المصرية والمناطق اللوجستية في البحر المتوسط تحسبا لاستقبال الشحنات السعودية القادمة من ينبع، واكد الخبراء ان هذا المسار يمثل شريانا حيويا للمملكة يسمح لها بتجاوز اي اضطرابات قد تواجه حركة الملاحة في مضيق هرمز، مما يعزز من مرونة الصادرات السعودية وقدرتها على الوصول الى العملاء في مختلف القارات.
وكشفت حركة التداولات في الاسواق العالمية عن استجابة سريعة لهذه الانباء، حيث شهدت اسعار النفط تراجعا ملحوظا وسط توقعات بزيادة المعروض العالمي، واشار محللون الى ان عودة الخط للعمل بكامل طاقته التصميمية التي تصل الى 7 ملايين برميل يوميا ستشكل دعما قويا لاستقرار اسعار الخام، موضحين ان الاسواق تتطلع الى استقرار تدفقات الطاقة لضمان تلبية الطلب الصناعي المتزايد.






