رسالة ملكية حازمة امام الامم المتحدة تضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته تجاه فلسطين والاردن

كشف رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز ان خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني امام الجمعية العامة للامم المتحدة جاء ليعبر بوضوح عن ثوابت الدولة الاردنية ومصالحها العليا في ظل لحظة تاريخية استثنائية يمر بها العالم. واوضح الفايز ان الملك وضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته القانونية والاخلاقية بضرورة التحرك الجاد لانهاء الصراعات والنزاعات التي تهدد الامن والسلم الدوليين بدلا من سياسة ترحيل الازمات التي لا تؤدي الا الى المزيد من الفوضى والدمار.
واكد الفايز ان جلالته شخص بدقة التحديات العالمية المتراكمة من التفاوت الاقتصادي الى انعدام الامن الغذائي وتداعيات المناخ محذرا من ان تجاهل هذه الملفات اليوم سيشكل عبئا ثقيلا على مستقبل الاجيال القادمة. وبين ان الملك لم يغفل الحديث عن التوترات الاقليمية وخطورة استمرار عدوان دولة الاحتلال على قطاع غزة والضفة الغربية مؤكدا ان هذه الممارسات العدوانية ستجر المنطقة باسرها نحو نفق مظلم من الصراعات التي لن يسلم من تبعاتها احد.
واضاف الفايز ان جلالة الملك فند الادعاءات الاسرائيلية حول غزة والضفة مشددا على ان ما يحدث من توسع استيطاني وعنف ممنهج وعمليات تهجير قسري وهدم للمنازل يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي وجريمة حرب لا يمكن السكوت عنها. واشار الى ان الملك تساءل باستنكار عن سبب تعطيل المجتمع الدولي لادوات المساءلة والمحاسبة عندما يتعلق الامر باسرائيل بينما يتم تفعيلها بسرعة في ملفات اخرى وهو ما يفرغ القانون الدولي من قيمته ومعناه.
وشدد الفايز على ان الملك دافع بقوة عن الامن الوطني الاردني مؤكدا ان حدود المملكة ومصالحها خط احمر لا يمكن التهاون فيه. واوضح ان خطاب جلالته بعث برسالة واضحة بان الاردن سيواصل حماية امنه المائي والحدودي والتصدي لكل محاولات التهريب والاختراق مع الحفاظ على موقفه الراسخ في دعم صمود الشعب الفلسطيني والتمسك بالوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس.
واختتم الفايز بالتأكيد على ان مجلس الاعيان وكل الاردنيين يقفون خلف جلالة الملك في كافة مواقفه الرامية لحماية الوطن والدفاع عن قضايا الامة العادلة. وبين ان الخطاب الملكي يعكس ضمير الشعب الاردني الذي يرفض الظلم والاحتلال ويؤمن بان السلام العادل هو الطريق الوحيد لتحقيق الاستقرار المستدام في المنطقة والعالم.






