خطر يهدد مصافي النفط العالمية مع تراجع المخزونات

يواجه قطاع الطاقة العالمي تحديات متزايدة مع تحذيرات اطلقها محللون بشان وصول مخزونات النفط الخام الى مستويات حرجة قد تفرض اغلاقات قسرية على العديد من المصافي حول العالم، حيث تشير التقديرات الى ان المخزونات التجارية في الدول المتقدمة تقترب من حدودها التشغيلية الدنيا في ظل تعطل سلاسل الامداد والتوترات الجيوسياسية التي تؤثر على تدفقات الخام.
واضافت التقارير ان المشكلة لا تكمن في نفاذ الموارد بقدر ما تتعلق بانخفاض ضغط خطوط الانابيب وتراجع كفاءة عمليات التحميل والتفريغ في الموانئ، وهو ما يضع ضغوطا كبيرة على منظومة التكرير التي باتت تعاني من صعوبة الحصول على احتياجاتها في التوقيت المناسب.
وبين الخبراء ان استمرار هذا الانخفاض في المخزونات دون مستويات التشغيل الامنة من شانه ان يدفع الاسعار نحو مزيد من الصعود، مما يضطر المستهلكين في نهاية المطاف الى خفض الطلب، ورغم محاولات سد الفجوة عبر السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية في دول كبرى، الا ان تلك الاجراءات لم تنجح في وقف النزيف اليومي للمخزونات.
واشار المختصون الى ان اختلال سلاسل التوزيع هو المحرك الرئيسي للازمة الحالية، موضحين ان المصافي الصغيرة والمتوسطة تعد الحلقة الاضعف في هذه المعادلة، حيث تواجه مخاطر حقيقية بالاغلاق في حال استمرار الازمة لفترة طويلة، بينما تتمتع مصافي منطقة الخليج بميزة تنافسية بفضل انخفاض تكاليف الانتاج ووفرة الموارد.
واكد المحللون ان السيناريو الاسوأ يتمثل في تفاقم الضغوط التضخمية العالمية التي قد تؤدي الى ركود اقتصادي، خاصة مع الارتفاعات القياسية في اسعار المشتقات النفطية مثل الديزل في اسواق اسيا واوروبا، مما يعزز التوقعات باستمرار حالة عدم الاستقرار في اسواق الطاقة خلال الفترة القادمة.






