فيصل الشبول يكشف تراجع الامم المتحدة ورهان الاردن على الشرعية الدولية

يواجه النظام الدولي ومنظمة الامم المتحدة تحديات وجودية تهدد دورها في حفظ السلم والامن العالميين، حيث تراجع تأثير المنظمة بشكل ملحوظ في ظل تصاعد النزاعات والحروب التي تعصف بالعديد من المناطق. واكد وزير الاتصال الحكومي الاسبق فيصل الشبول ان الامم المتحدة باتت عاجزة عن تحقيق الاهداف التي تأسست من اجلها بعد الحرب العالمية الثانية، مبينا ان ما يجري في غزة والضفة الغربية ولبنان وسوريا يجسد هذا العجز المؤسسي الواضح.
واضاف الشبول ان الامين العام انطونيو غوتيريش شخص بدقة حجم التراجع الدولي، مشيرا الى ان الانتقال من منطق القانون والشرعية الى منطق الصفقات يعكس تنامي النفوذ الامريكي على حساب المبادئ الاممية. وبين ان ازدواجية المعايير تظهر بوضوح في التعامل مع القضايا الدولية، حيث يتم تهميش اصوات معينة مقابل تسهيل حضور اطراف اخرى رغم مخالفتها للقرارات الدولية.
واوضح الشبول ان الاردن يمتلك رواية سياسية متماسكة وقوية تستند الى مبادئ الشرعية الدولية والعدالة، كاشفا عن دور جلالة الملك عبدالله الثاني في حشد المواقف الدولية لمساندة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. واشار الى ان الخطاب الاردني يتسم بالاعتدال والمنطق القانوني والاخلاقي الذي يخاطب الضمير العالمي بعيدا عن الانحيازات غير المبررة.
وشدد على ان مسؤولية اصلاح النظام الدولي تقع على عاتق دول العالم اجمع بما فيها الدول العربية، مؤكدا ان المنطقة لن تشهد استقرارا حقيقيا دون معالجة جذرية للقضية الفلسطينية. وبين ان بروز قوى دولية جديدة لم يترجم حتى الان الى نظام قادر على وقف الحروب، مما يضع مستقبل المنظمة الدولية امام تساؤلات صعبة في ظل استمرار سياسات القوة والصفقات العسكرية.
واكد غوتيريش في سياق متصل ان العالم يعيش اختبارا حقيقيا للسلام، داعيا الى اصلاح مجلس الامن ليكون اكثر تمثيلا وفاعلية. وكشفت كلمات الامين العام عن قلقه البالغ من التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية وتداعيات الحرب في السودان، محذرا من ان تلاشي حل الدولتين امام اعين المجتمع الدولي سيؤدي الى عواقب كارثية على السلم العالمي.






