قفزة نوعية في موانئ العقبة: حزمة تسهيلات حكومية لتعزيز التجارة والخدمات اللوجستية

تطلق سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة حزمة إجراءات استراتيجية شاملة تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في الأداء التشغيلي لمنظومة الموانئ والخدمات اللوجستية، وذلك في خطوة تستهدف معالجة التحديات الراهنة في سلاسل الإمداد وتسهيل حركة البضائع بشكل أكثر كفاءة ومرونة، حيث تأتي هذه التدابير الحكومية لضمان تدفق التجارة ودعم الأمن الغذائي الوطني من خلال تقليص مدد مكوث البضائع ورفع الطاقة الاستيعابية للمرافق المينائية.
واضاف مفوض الشؤون الاقتصادية والاستثمار في السلطة محمد ابو عمر أن هذه الخطوات تأتي ضمن منظومة متكاملة لا تقتصر على معالجة الاختناقات في نقطة واحدة، بل تمتد لتشمل كافة حلقات العمل اللوجستي، مبينا أن أبرز تلك القرارات تمثلت في رفع فترة السماح للصادرات الوطنية داخل الموانئ لتصبح 14 يوما بدلا من 7 أيام ولمدة 6 أشهر، مما يمنح المصدرين مرونة أكبر في إدارة عملياتهم ويقلل من الأعباء المالية المترتبة على التخزين.
واكد أن الحكومة قررت تخفيض بدل إتلاف البضائع من 500 دينار إلى 50 دينارا للطن، وذلك لمدة 3 أشهر، موضحا أن الهدف من هذا الإجراء هو تحفيز أصحاب العلاقة على إخلاء البضائع المتراكمة وتسريع الاستفادة من الطاقات التخزينية المتاحة، مع العمل بالتوازي على تسريع إجراءات التخليص الجمركي عبر اعتماد منهجية إدارة المخاطر وتوسيع نطاق المعاينة في مراكز الوصول.
وبين المسؤول أن حركة الشاحنات شهدت تحسينات جوهرية تضمنت رفع الحد الأعلى لعدد الرحلات الشهرية من 8 إلى 9 رحلات لكل شاحنة، وتقليص فترة تباعد الأحمال من 48 إلى 30 ساعة، مشيرا إلى أن هذه التسهيلات تهدف إلى تقليل زمن دورة الشاحنة وزيادة جاهزيتها لنقل الأحمال، مع السماح للشاحنات المؤهلة فنيا بنقل حاويتين دفعة واحدة لرفع كفاءة الأسطول.
واشار إلى أن تعزيز الطاقة الاستيعابية للساحات كان أولوية قصوى، حيث تم تخصيص 150 دونما إضافية لتخزين الحاويات الفارغة وتوسعة الساحات المينائية، موضحا أن هذه الإجراءات بدأت تؤتي ثمارها فعليا بانخفاض متوسط مكوث حاويات الترانزيت وارتفاع الطاقة اليومية لبوابات الخروج من 900 إلى 1200 حاوية، مما يعكس تحسنا ملموسا في مرونة المنظومة ككل.
واختتم بالتأكيد على استمرار التنسيق الوثيق بين كافة الجهات المعنية بما فيها دائرة الجمارك ومشغلي الموانئ لضمان ديمومة هذه النتائج، مبينا أن المتابعة اليومية للأداء تضمن سرعة الاستجابة لأي تحديات طارئة، مع العمل المستمر على تحسين البنية التحتية وتطوير آليات العمل لضمان بقاء ميناء العقبة بوابة لوجستية تنافسية ومستقرة.






