مشروع المحو.. كيف تنهي اسرائيل الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية

سلط برنامج عين على القدس الضوء على التقرير الحقوقي الصادر عن منظمة بتسيلم تحت عنوان مشروع المحو في الضفة الغربية، والذي كشف عن استراتيجيات ممنهجة تتبعها سلطات الاحتلال الاسرائيلي لتقويض الوجود الجماعي للفلسطينيين عبر سلسلة من السياسات القمعية، حيث استعرض البرنامج الادوات التي تستخدمها دولة الاحتلال لدفع السكان نحو التهجير القسري وتغيير الواقع الديموغرافي في المنطقة.
واوضحت المنظمة ان هذه السياسات تقوم على خمس آليات مترابطة تبدأ ببث الرعب عبر اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال، مرورا بعمليات التطهير العرقي وهدم المنازل والاستيلاء على الاراضي، وصولا الى تقييد الحركة من خلال الحواجز العسكرية، والخنق الاقتصادي عبر احتجاز العائدات المالية، والتدمير الاجتماعي والسياسي للمؤسسات والنشطاء، مما يجعل الحياة اليومية للفلسطينيين رحلة عذاب مستمرة.
واكد مدير البحث الميداني في بتسيلم كريم جبران، ان هذا التقرير يعد الاكثر شمولا في تاريخ المنظمة، مبينا ان اسرائيل تسخر كل امكانيات الدولة لخدمة المشروع الاستعماري الاستيطاني، حيث تضاعفت وتيرة العنف بشكل خطير في السنوات الاخيرة، مشيرا الى ان التعاون الوثيق بين ميليشيات المستوطنين والجيش الاسرائيلي تحول الى عمليات قتل مباشرة استهدفت المئات من الفلسطينيين واعتقال الالاف منهم.
واضاف جبران ان سياسة المحو ليست وليدة اللحظة، بل تم تكثيفها بعد تعديل قوانين اطلاق النار التي منحت الجنود ضوءا اخضر لاستخدام الرصاص الحي، موضحا ان الاحتلال نجح في ترحيل عشرات التجمعات الفلسطينية واقامة بؤر رعوية سيطرت على مساحات شاسعة من اراضي الضفة الغربية، مما يؤكد وجود خطة استراتيجية لتهجير السكان واحلال المستوطنين مكانهم بشكل دائم.
وشدد التقرير على ان ما يحدث في الضفة الغربية هو محاولة لنقل تجربة التهجير القسري التي بدأت في قطاع غزة، مبينا ان الاحتلال يشن حربا معلنة على المدن الفلسطينية بالتزامن مع هجمة شرسة تستهدف مدينة القدس والمسجد الاقصى المبارك، بهدف فرض واقع تهويدي جديد ينهي اي فرصة للوجود الفلسطيني على هذه الارض.






