مستقبل امن جنوب لبنان بعد اليونيفيل ومساعي دبلوماسية لضمان الاستقرار

كشف رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي خلال محادثات رفيعة المستوى مع الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش في نيويورك عن رؤية بلاده لمرحلة ما بعد انتهاء تفويض قوات اليونيفيل في جنوب لبنان، مؤكدا الحاجة الملحة لوجود قوة دولية مستمرة تضمن الامن والاستقرار وتدعم سلطة الدولة اللبنانية على كامل ترابها الوطني، وتاتي هذه التحركات في وقت حساس يتزامن مع بدء اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة وسط تحديات امنية كبيرة تواجه المنطقة.
واوضح ميقاتي ان لبنان لا يطمح فقط الى مجرد تمديد المهام التقليدية بل يسعى الى اطار قانوني يضمن استمرار مهام المراقبة والتواصل بما يمنع حدوث اي فراغ امني قد تستغله الاطراف المعادية، مبينا ان وجود هذه القوة يجب ان يصب في مصلحة تقوية الجيش اللبناني وتعزيز هيبة الدولة لا ان يكون بديلا عنها، وهو ما يمثل ركيزة اساسية في السياسة اللبنانية الحالية التي تركز على السيادة الوطنية.
واضاف ان هناك مشاورات دولية مكثفة تجري حاليا بمشاركة قوى اقليمية واوروبية مثل فرنسا وايطاليا لبحث صيغ بديلة لقوات حفظ السلام، حيث تتوافق الرؤى على ضرورة حماية الجنوب اللبناني من اي توترات اضافية في ظل استمرار الاحتلال الاسرائيلي لمناطق واسعة، مشددا على اهمية التنسيق مع المجتمع الدولي لضمان عدم ترك الجنوب دون غطاء اممي يحمي المدنيين.
وتابع ان الملف الانساني يتصدر اولويات الحكومة اللبنانية في هذه المباحثات، حيث اشار الى معاناة مئات الالاف من النازحين الذين فقدوا ديارهم جراء التصعيد العسكري، مطالبا الامم المتحدة بتكثيف جهودها لحشد التمويل اللازم لدعم وكالات الاغاثة وضمان استمرار تقديم المساعدات الضرورية لهؤلاء المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الخانقة التي يمر بها لبنان.






