الين الياباني في مهب الريح وترقب لتدخل حكومي عاجل

يواجه الين الياباني ضغوطا بيعية مكثفة في تداولات اليوم وسط حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على الاسواق العالمية بانتظار تدخل محتمل من السلطات النقدية في طوكيو لدعم العملة المحلية. وتأتي هذه التطورات عقب تراجع لافت للين في الايام الماضية رغم القرارات الاخيرة التي اتخذها بنك اليابان بزيادة اسعار الفائدة وهو ما اصاب المستثمرين بخيبة امل كبيرة.
واظهرت بيانات التداول تحسنا طفيفا في سعر صرف الين ليصل الى مستويات 156.64 مقابل الدولار في وقت تشهد فيه الاسواق اليابانية عطلة رسمية ادت الى ضعف السيولة النقدية وزيادة التقلبات السعرية المفاجئة. واكد خبراء ماليون ان هذا التذبذب يعكس ارتباك المشهد النقدي بعد ان فشل قرار رفع الفائدة الاخير في منح العملة الدعم اللازم نتيجة انقسام الاراء داخل مجلس السياسة النقدية وغياب الاشارات الواضحة حول مسار التشديد المالي القادم.
وكشفت تقارير اقتصادية عن قيام السلطات اليابانية بعمليات فحص لاسعار الصرف في السوق وهو اجراء يفسره المتعاملون عادة كخطوة استباقية تسبق التدخل المباشر لحماية العملة من الانهيار. وبينت هذه التحركات ان طوكيو تراقب عن كثب التطورات الجارية وسط مخاوف من استغلال المضاربين لحالة الترقب الحالية.
واضاف محللون ان الفجوة بين سياسات بنك اليابان ومجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي لا تزال تشكل العائق الاكبر امام تعافي الين. واوضحوا ان قوة الدولار المدعومة بتوقعات رفع الفائدة الامريكية تزيد من تعقيد مهمة البنك المركزي الياباني في اقناع الاسواق بجدية مساره نحو التشديد النقدي.
واشار مراقبون الى ان الفترة المقبلة ستكون بمثابة اختبار حقيقي لقدرة الحكومة اليابانية على مواجهة الضغوط الخارجية. وشدد هؤلاء على ان استقرار الين بات مرهونا بمدى استعداد طوكيو للتدخل المباشر في سوق الصرف اذا ما استمرت التقلبات في تجاوز الحدود التي تعتبرها السلطات مقبولة لاقتصاد البلاد.






