تكهنات حول حياة عبد الله اوجلان تثير عاصفة من الجدل السياسي في تركيا

تصاعدت حدة التجاذبات السياسية داخل الاوساط التركية عقب تداول انباء غير مؤكدة حول احتمالية زواج زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله اوجلان. وجاءت هذه الضجة في اعقاب الكشف عن تجهيز مسكن خاص له في جزيرة ايمرالي حيث يقضي عقوبته السجنية منذ عقود. وربط مراقبون بين هذا المسكن وبين مساعي تقريب وجهات النظر السياسية في اطار عملية السلام التي تهدف الى انهاء الصراع المسلح ونزع السلاح بشكل نهائي.
واضاف رئيس حزب النصر اوميت اوزداغ وقودا جديدا لهذا الجدل حينما المح في ظهور اعلامي الى ان اوجلان البالغ من العمر ثمانية وسبعين عاما يرغب في الاستقرار وتكوين اسرة داخل منزله الجديد. واثارت هذه التصريحات ردود فعل واسعة خاصة وان هوية الشخصية المعنية بقيت غامضة مما فتح الباب امام سيل من التحليلات والاقاويل في الشارع السياسي التركي.
وبين مكتب عصرين للمحاماة المسؤول عن الملف القانوني لاوجلان موقفا حازما تجاه هذه الادعاءات واصفا اياها بالمحاولات الرخيصة التي تهدف الى عرقلة مسار السلام. واكد المكتب في بيان رسمي ان مثل هذه الخطابات تندرج ضمن عقلية عنصرية تحاول تغطية الحقائق التاريخية والسياسية للقضية الكردية عبر اختزالها في عناوين مثيرة لا تخدم الاستقرار الوطني.
واوضح المحامون ان الهدف الحقيقي من هذه الحملات هو تشويه صورة اوجلان والضغط على الشعب الكردي من خلال مهاجمة الفاعل الرئيسي في عملية المفاوضات. وشدد المكتب على ان تحويل مبنى مخصص لغايات سياسية وقانونية الى مادة دسمة للصحافة الصفراء يعكس رغبة اطراف معينة في استمرار حالة العنف بدلا من التوجه نحو حل ديمقراطي شامل.
واشار زعيم المعارضة ورئيس الحزب الجديد اوزغور اوزيل الى ان التركيز على تفاصيل حياة اوجلان الشخصية يضر بشكل مباشر بالدعم الاجتماعي لعملية السلام. واكد ان الاولوية الحقيقية يجب ان تنصب على تنفيذ قرارات المحاكم الدستورية والاوروبية المتعلقة باطلاق سراح السياسيين الكرد المسجونين مثل صلاح الدين دميرتاش وفيجان يوكسكداغ بدلا من الانشغال بقضايا جانبية تفتقر الى المصداقية.






