مصير غامض بانتظار اسير فلسطيني بعد مطالبات اسرائيلية بتطبيق عقوبة الاعدام

كشفت تقارير ميدانية عن اعتقال قوات الاحتلال للاسير المحرر قدري سمارة من بلدة بدو شمال غرب القدس، وذلك بعد تنفيذه عملية اطلاق نار قرب مستوطنة حلميش اسفرت عن مقتل جندي اسرائيلي. واظهرت التحقيقات الاولية ان عملية الاعتقال تمت داخل مستشفى اتش كلينيك بمدينة رام الله حيث كان يتلقى العلاج اثر اصابته خلال الاشتباك.
واكدت هيئة البث الاسرائيلية ان العملية استهدفت مستجمين في نبع مياه، مما دفع السلطات الاسرائيلية الى اتخاذ اجراءات تصعيدية فورية. واضاف وزير الامن القومي ايتمار بن غفير في تصريحات علنية انه يطالب بتفعيل قانون عقوبة الاعدام بحق منفذي العمليات، زاعما ان هذه الواقعة تعد الحالة الاولى التي تستوجب تطبيق هذا القانون المثير للجدل.
وبين المحامي والخبير القانوني خالد محاجنة ان القانون دخل حيز التنفيذ فعليا في المحاكم العسكرية بالضفة الغربية منذ مايو الماضي، موضحا ان كافة الالتماسات التي قدمتها مؤسسات حقوقية لوقف تجميد القانون قد قوبلت بالرفض. واشار الى ان الواقع الحالي يفرض عقوبة الاعدام كخيار وحيد واساسي في مثل هذه القضايا، مما يعني ان المنفذ يواجه مسارا قانونيا معقدا قد ينتهي بتنفيذ العقوبة.
وشدد محاجنة على ان القانون يمنع القضاة من الاخذ باي ظروف مخففة، كما يحظر طلبات الاسترحام او التخفيف من قبل الحاكم العسكري. واوضح ان التوقعات تشير الى مسار قضائي قد يستمر لعدة اشهر حتى صدور الحكم النهائي، مع وجود نص قانوني يلزم بالتنفيذ خلال تسعين يوما من تاريخ صدوره.
واشار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الى تكثيف العمليات العسكرية وفرض اغلاقات شاملة في الضفة الغربية، مؤكدا ان لا احد محصن من المحاسبة. وكشفت مصادر اسرائيلية في وقت سابق عن تخصيص جناح خاص للمحكومين بالاعدام داخل السجون، يضم تجهيزات مخصصة لتنفيذ الاحكام، في خطوة تعكس التوجهات اليمينية المتطرفة في التعامل مع الاسرى الفلسطينيين.







