تفاصيل صادمة عن ولادة اسيرة فلسطينية تحت تهديد السلاح ومراقبة الكاميرات

كشفت الاسيرة الفلسطينية المحررة دانا جودة عن تفاصيل مروعة عاشتها اثناء وضع مولودتها ليا داخل احد المستشفيات الاسرائيلية، حيث اكدت انها خضعت لعملية ولادة قيصرية وهي مقيدة اليدين والقدمين بالسرير وسط تواجد جنود مدججين بالسلاح يوجهون بنادقهم نحوها ويطلقون صرخات عدائية مستمرة. واوضحت دانا التي اعتقلت قبل اشهر اداريا انها عانت من نزيف حاد لعدة ايام داخل سجن الدامون قبل ان يتم نقلها للمستشفى، مبينة ان ادارة السجن تعمدت تثبيت كاميرا مراقبة فوق سريرها طوال فترة اقامتها دون ادنى احترام لخصوصيتها او حالتها الصحية الصعبة.
واضافت الاسيرة ان السجانين تعاملوا بوحشية مع رضيعتها فور ولادتها، حيث اطلقوا عليها اوصافا مسيئة ورفضوا السماح لها باحتضان طفلتها التي ولدت بوزن ضعيف، واكدت انهم كانوا يسمحون لها بفك قيد يد واحدة فقط لترضع طفلتها بصعوبة بالغة. واشارت الى ان ممرضة فلسطينية بادرت بتقديم فستان زهري للطفلة، الا ان جنود الاحتلال سرعان ما اقتحموا الغرفة لينتزعوا الرضيعة من والدتها ويجبروها على ارتداء بدلة رمادية تشبه زي السجن الخاص بالاسرى.
وبينت دانا لحظات خروجها من المعتقل وكيف تعرضت للترهيب عند الحاجز العسكري، موضحة ان الجنود هددوا باطلاق النار عليها اذا توقفت عن المشي رغم حالتها الصحية المنهكة وآلام الجراحة، واكدت انها وصلت الى مستشفى في رام الله وهي تعاني من اثار الجرب داخل السجن اضافة الى صدمة نفسية عميقة نتيجة ما تعرضت له هي وطفلتها من تنكيل.
واكدت هيئة شؤون الاسرى والمحررين ان هذه الممارسات تعكس وحشية التعامل مع الاسيرات، مشددة على ان استمرار هذه الانتهاكات يضع المجتمع الدولي امام تساؤلات جدية حول صمته تجاه ما يواجهه الاسرى والاسيرات داخل السجون، علما ان الاحصاءات تشير الى وجود عشرات الاسيرات في ظروف اعتقال قاسية تفتقر لابسط الحقوق الانسانية والطبية.







