تحركات مصرية مكثفة لتوحيد الصف الفلسطيني بقمة السيسي وعباس

تصدر ملف المصالحة الفلسطينية قمة القاهرة التي جمعت الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الفلسطيني محمود عباس في اطار مساعي القاهرة المستمرة لترتيب البيت الداخلي الفلسطيني قبل استحقاقات المرحلة القادمة. وتضع القيادة المصرية ثقلها الدبلوماسي لدعم جهود التوافق بين القوى الفلسطينية المختلفة وضمان وحدة الصف في مواجهة التحديات الراهنة التي تفرضها التطورات الاقليمية.
واكد الرئيس السيسي خلال اللقاء دعم مصر الكامل للسلطة الفلسطينية ومساندة كافة الخطوات الرامية لتحقيق التوافق الداخلي بما يخدم مصالح الشعب الفلسطيني. وبين الجانبان خلال المباحثات اهمية تكثيف آليات التنسيق السياسي على كافة المستويات خلال الفترة المقبلة لضمان التحرك المشترك وتوحيد الرؤى تجاه القضايا المصيرية.
واوضح الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان المرحلة الحالية تتطلب العمل الجاد لتجديد الشرعيات الوطنية عبر الانتخابات المرتقبة مشددا على رفضه القاطع لاي محاولات للمساس بوحدة الاراضي الفلسطينية او المؤسسات السيادية. واشار الى ان قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية ولا بديل عن الشرعية الوطنية التي تمثل المظلة الجامعة للضفة والقدس والقطاع.
واضافت المصادر المطلعة ان المباحثات تطرقت الى ضرورة التزام كافة الاطراف باتفاق وقف الحرب في غزة بما يضمن استمرار تدفق المساعدات الانسانية وتهيئة الاجواء لمرحلة التعافي واعادة الاعمار. وبينت ان القاهرة تواصل التنسيق مع الوسطاء الدوليين لضمان تنفيذ بنود الاتفاق والحفاظ على حالة الاستقرار المطلوبة في الاراضي الفلسطينية.
وذكرت القيادات الفلسطينية ان قمة القاهرة تحمل اهمية استثنائية في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها القضية الفلسطينية حيث تسعى مصر لاحتضان حوار وطني شامل ينهي الانقسام ويؤسس لمرحلة جديدة من العمل المشترك. واكدت ان هذه الجهود تهدف الى ترتيب الوضع الداخلي قبل الانتخابات التشريعية وضمان مشاركة كافة الفصائل تحت اطار منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.







