باريس تضع خارطة طريق لدعم الجيش اللبناني وحصر السلاح بيد الدولة

تستضيف العاصمة الفرنسية باريس اجتماعا عسكريا وتقنيا رفيع المستوى يهدف الى تعزيز قدرات الجيش اللبناني وضمان سيادة الدولة على كامل اراضيها وسط تحركات دولية مكثفة لدعم الاستقرار في المنطقة. واضافت مصادر فرنسية ان هذا اللقاء يندرج ضمن مسار العقبة ويشهد مشاركة واسعة من قادة عسكريين وخبراء دوليين لبحث خطط انتشار الجيش الميداني في الجنوب وتقديم الدعم المالي واللوجستي والمخابراتي المطلوب لتمكينه من ممارسة مهامه السيادية بشكل كامل.
واكدت باريس ان نجاح هذه المهمة يتطلب تقديم خطة انتشار دقيقة وواقعية من قبل الجانب اللبناني مشددة على ان الهدف الاساسي هو ضمان احتكار الدولة للسلاح وانهاء اي وجود مسلح خارج اطار المؤسسات الرسمية. وبينت المصادر ان فرنسا ترى في التطورات الميدانية الاخيرة وضعفا في القوة العسكرية لبعض الاطراف فرصة لتسهيل مهمة الجيش اللبناني في استعادة سلطة الدولة على كامل الاراضي اللبنانية.
واوضحت باريس ان نزع سلاح حزب الله يظل مسؤولية لبنانية خالصة تقع على عاتق القوى العسكرية والامنية الوطنية مؤكدة ان المجتمع الدولي لن يحل محل الجيش اللبناني في هذه المهمة السيادية. واشارت الى ان الدعم الدولي المرتقب سيتركز على ترميم المؤسسات واجراء الاصلاحات البنيوية والمالية كمدخل اساسي للخروج من الازمات المتلاحقة التي يعاني منها الشعب اللبناني منذ سنوات طويلة.
وكشفت باريس ان الاجتماع لا يهدف فقط الى تقديم وعود او ارقام بل يسعى لوضع خارطة طريق عملياتية تضمن استعادة هيبة الدولة والتحضير لاستحقاقات وطنية مقبلة. وشددت على ان فرنسا مستمرة في الوقوف الى جانب لبنان رغم كل الصعوبات السياسية والانقسامات الداخلية مطالبة القوى اللبنانية بالالتفاف حول مصلحة البلاد العليا لضمان مستقبل مستقر وآمن بعيدا عن التدخلات الخارجية والازمات المزمنة.







