فخ الموت في غزة: انهيار المباني السكنية يحول حياة النازحين الى كابوس دائم

تحولت منازل قطاع غزة الى مصائد للموت المحقق بعد انهيار بناية سكنية مكونة من ستة طوابق في منطقة الصناعة وسط مدينة غزة فجر اليوم على رؤوس ساكنيها. وأظهرت عمليات الإنقاذ التي شاركت فيها فرق الدفاع المدني واللجنة المصرية وجود ما يقارب مئة شخص تحت الأنقاض بينهم خمسون طفلا في مشهد يعكس قسوة الواقع الذي تعيشه العائلات الفلسطينية التي اضطرت للسكن في مبان متصدعة وآيلة للسقوط بسبب غياب البدائل الآمنة.
وكشفت المعطيات الميدانية عن استشهاد عشرين شخصا حتى الآن بينهم ثمانية أطفال وست نساء وسط محاولات مستمرة للوصول الى العالقين تحت الركام. واضافت فرق الإنقاذ أن المهمة تواجه تحديات كبيرة بسبب نقص المعدات الثقيلة والوقود اللازم لتشغيل الآليات الهندسية مما يهدد حياة العشرات الذين لا يزالون تحت الأنقاض في ظل ضعف الإمكانات المتاحة.
وبين الدفاع المدني أن الكارثة ليست فردية بل تهدد أكثر من الفي منزل في مختلف أنحاء القطاع أصبحت في حالة خطرة جدا. واكد أن استمرار الحصار ومنع دخول المعدات اللازمة لإزالة الأبنية المهددة بالانهيار يفاقم من احتمالية وقوع فواجع إضافية خاصة مع اقتراب فصل الشتاء وما يحمله من منخفضات جوية تزيد من هشاشة البنايات المتضررة.
واوضح الناجون من سكان غزة أنهم يعيشون حالة من الرعب اليومي حيث تظهر التشققات في الجدران والأسقف بشكل متسارع مما يضطرهم للبقاء في غرف غير آمنة لعدم وجود خيارات بديلة. وشدد الأهالي على أنهم يفضلون المخاطرة بحياتهم داخل هذه المنازل على العيش في العراء والشارع بلا مأوى تحت أشعة الشمس المباشرة.
وتابعت التقارير الحقوقية تحذيراتها من استمرار الانتهاكات التي تطال المدنيين حتى في المناطق التي تفتقر لأدنى مقومات الأمان. واشارت الى أن غياب المحاسبة الدولية وتجاهل الضغوط القانونية للضغط من أجل إدخال المساعدات والمعدات الضرورية يعمق من الأزمة الإنسانية ويحول كل منزل في غزة الى شاهد على مأساة مستمرة لا تلوح في الأفق أي بوادر لنهايتها.







