كارثة في غزة: انهيار مبنى سكني يجدد المخاوف من ازمة المباني المتضررة

استيقظ سكان قطاع غزة فجر اليوم على وقع فاجعة جديدة بعد انهيار مبنى سكني في منطقة الصناعة جنوب غربي مدينة غزة، مما اسفر عن وقوع عشرات الضحايا والمصابين وسط ظروف انسانية قاسية تعيشها المنطقة. كشفت المعطيات الميدانية ان المبنى كان يأوي عددا كببرا من النازحين الذين لجأوا اليه هربا من القصف، الا ان التصدعات التي اصابته جراء الحرب جعلته غير صالح للسكن، لتتحول العمارة التي كانت توفر مأوى بسيط الى ركام يدفن تحت انقاضه الكثيرين.
واضافت المصادر الطبية ان حصيلة الضحايا مرشحة للارتفاع بشكل كبير، حيث لا يزال هناك نحو مئة شخص في عداد المفقودين تحت الانقاض، مؤكدة ان فرق الانقاذ تواجه تحديات هائلة في محاولات الوصول للناجين بسبب نقص المعدات الثقيلة والوقود اللازم لتشغيل آليات رفع الركام. واظهرت المشاهد الاولية حجم الدمار الذي لحق بالمبنى المكون من ستة طوابق، حيث تسبب الانهيار ايضا في تضرر الخيام القريبة التي كان يسكنها نازحون آخرون.
واكد الناطق باسم الدفاع المدني ان الطواقم الميدانية تعمل بكل ما اوتيت من قوة وبامكانات محدودة جدا، مبينا ان التعامل مع هذه الكارثة قد يستغرق اياما طويلة في ظل غياب التجهيزات اللازمة، وشدد على ان هناك اكثر من خمسين طفلا لا يزالون عالقين تحت الانقاض، مطالبا الجهات الدولية بالتدخل الفوري لادخال معدات الانقاذ الثقيلة التي يمنع الاحتلال وصولها الى القطاع.
واوضح مسؤولو الدفاع المدني ان هذا الانهيار ليس حادثا فرديا، بل هو ناقوس خطر يهدد حياة الالاف، حيث تشير التقديرات الى وجود نحو الفي مبنى متضرر وآيل للسقوط لا تزال مأهولة بالسكان والنازحين الذين لم يجدوا خيارا آخر للعيش فيه. واشار رئيس بلدية غزة الى ان الوضع يزداد سوءا مع اقتراب فصل الشتاء، مطالبا بضرورة توفير بدائل سكنية عاجلة للنازحين قبل وقوع كوارث مشابهة في اماكن اخرى.
وكشفت الخرائط التفاعلية والبيانات الميدانية ان اكثر من واحد وثمانين بالمئة من مباني قطاع غزة تعرضت للتدمير او الضرر الجزئي، في حصيلة تقدر بنحو مئتي الف منشأة سكنية واقتصادية. وبينت الاحصائيات ان ازالة الانقاض المتراكمة التي تزيد على ستين مليون طن ستستغرق سنوات طويلة، مما يجعل العودة الى الحياة الطبيعية امرا معقدا للغاية في ظل استمرار الحصار ونقص الامدادات الاساسية اللازمة لعمليات الترميم واعادة الاعمار.







