مخططات التهجير تتسارع في القدس وهدم ممنهج يطال احياء المدينة

تواصل سلطات الاحتلال الاسرائيلي تنفيذ سياسات التضييق الممنهج ضد الوجود الفلسطيني في مدينة القدس المحتلة من خلال حملات هدم واسعة تستهدف المنازل والمنشات التجارية بهدف تفريغ الاحياء من سكانها الاصليين وفرض واقع استيطاني جديد. وتتركز العمليات في حي البستان ببلدة سلوان وحي وادي الجوز حيث تحولت مساحات واسعة من هذه المناطق الى ركام بفعل الجرافات التي تواصل ملاحقة المقدسيين في ارزاقهم ومساكنهم.
واوضحت المعطيات الميدانية ان حي البستان يواجه خطرا وجوديا منذ سنوات طويلة حيث تعود جذور المخططات الاسرائيلية لهدم الحي الى عام 2004 تحت ذرائع واهية تتعلق بمزاعم تاريخية تهدف لربط المنطقة بحدائق استيطانية محيطة. واكد الاهالي ان اكثر من نصف منازل الحي قد سويت بالارض بالفعل بينما تعيش العائلات المتبقية في حالة من الترقب والخوف الدائم في ظل غياب اي افق للاستقرار.
وبينت لجنة اهالي حي البستان ان وتيرة الهدم تصاعدت بشكل غير مسبوق في الاشهر الاخيرة مما ادى الى تشريد عشرات العائلات الفلسطينية التي وجدت نفسها في العراء دون مأوى. واضافت اللجنة في نداءاتها العاجلة ان الاحتلال لا يكتفي بعمليات الهدم المباشرة بل يفرض غرامات مالية باهظة واجراءات تعجيزية تهدف الى دفع السكان نحو الهجرة القسرية وترك منازلهم واراضيهم لمصلحة المشاريع التوسعية.
وكشفت التطورات الاخيرة في حي وادي الجوز عن نهج اكثر قسوة حيث اجبرت سلطات الاحتلال عددا من التجار على هدم منشاتهم بايديهم تحت تهديد الغرامات المالية المرتفعة وتكاليف الهدم التي تفرضها البلدية في حال نفذت هي العملية. واشار المتضررون الى ان هذه المحلات التجارية تمثل مصدر رزق لعشرات العائلات المقدسية وتعمل منذ عقود طويلة قبل ان يقرر الاحتلال محاصرتها اقتصاديا واجبار اصحابها على تدميرها.
وذكرت مصادر محلية ان عمليات الهدم في القدس لم تعد تقتصر على المنازل بل طالت الورش والمكاتب التجارية مما يعكس رغبة الاحتلال في ضرب الاقتصاد المقدسي وتفكيك النسيج الاجتماعي في المدينة. واكد مواطنون مقدسيون اصرارهم على البقاء في ارضهم رغم كل الضغوط والممارسات التي تهدف الى كسر ارادتهم مشددين على انهم لن يغادروا بيوتهم مهما بلغت التضحيات ومحاولات التهجير القسري التي تمارسها سلطات الاحتلال بشكل يومي.







