مستوطنون ينهبون احلام مسنة فلسطينية في نابلس ويصادرون مصدر رزقها الوحيد

فقدت الحاجة عهود خضير من بلدة بيتا جنوب مدينة نابلس كل ما تملك بعد هجوم مباغت شنه مستوطنون على مزرعتها الصغيرة حيث لم تكن الاغنام بالنسبة لها مجرد ماشية بل كانت رفيقة درب ومشروع حياة سعت من خلاله لتأمين قوت يومها والاعتماد على ذاتها في ظل الظروف المعيشية القاسية.
واوضحت عهود في حديثها ان الاغنام التي تمت سرقتها كانت تمثل جزءا لا يتجزا من كيانها فقد بدأت تربيتها منذ ان كانت صغيرة واعتنت بها لسنوات طويلة حتى اصبحت تعرف كل واحدة منها بالاسم وتتعامل معها بحنان الام تجاه ابنائها مؤكدة ان خسارتها ليست مادية فحسب بل هي خسارة لجهد سنوات من الرعاية والتعب.
واضافت السيدة الفلسطينية انها عاشت حالة من الصدمة والانهيار عقب رؤية المستوطنين وهم يسوقون اغنامها بعيدا عن مكانها الاصلي بالقوة مشيرة الى ان هذه الحيوانات كانت تستقبلها بفرح كلما اقتربت منها وان فراقها ترك غصة في قلبها لا تندمل بسهولة.
وبينت عهود ان ما تعرضت له يندرج ضمن سلسلة من الاعتداءات الممنهجة التي يواجهها سكان بلدة بيتا بشكل مستمر حيث تستهدف قوات الاحتلال والمستوطنون منازل الفلسطينيين واراضيهم ومصادر رزقهم في محاولة للتضييق عليهم وتهجيرهم من اراضيهم.
واكدت مصادر محلية ان هذه الهجمات تنطلق غالبا من محيط بؤرة افيتار المقامة على اراضي بلدات بيتا وقبلان ويتما والتي اصبحت بؤرة توتر دائم ومصدرا للانتهاكات التي تطال الممتلكات والارواح في المنطقة.
وشددت تقارير حقوقية على ان وتيرة الانتهاكات تصاعدت مؤخرا في بيتا اذ لم تتوقف عند سرقة الماشية بل امتدت لتشمل اعتداءات جسدية على المواطنين واطفالهم الى جانب اصدار قرارات تعسفية باخلاء منازل فلسطينية في المنطقة الغربية ومنح اصحابها مهلة زمنية قصيرة قبل تنفيذ التهديد.







