حلول بدائية في غزة: الطين والخشب يواجهان الحصار لترميم ما تبقى من الحياة

في ظل انعدام مواد البناء ومنع دخول الاسمنت والخرسانة الى قطاع غزة، ابتكر الفلسطينيون حلولا بدائية للبقاء على قيد الحياة، حيث لجأ مواطنون الى استخدام الخشب والطين كمواد اساسية لبناء مساكن مؤقتة تقيهم من قسوة الظروف الجوية، واكد الاهالي ان هذه الخطوة جاءت كضرورة قصوى بعد انعدام كافة الخيارات الاخرى لترميم المنازل المدمرة، موضحين ان هذه البدائل لا تغني عن البيوت الاساسية لكنها توفر حماية نسبية للعائلات التي فقدت مأواها.
واضاف احد الشباب الذين خاضوا تجربة البناء بالطين انه استلهم الفكرة من طرق الاجداد القديمة بعد ان فشلت الخيام في توفير ابسط مقومات الراحة، مبينا ان عملية البناء كانت محفوفة بالمخاطر حيث اضطر لجلب الطين من مناطق حدودية خطرة، وشدد على ان شح المياه ونقص الادوات اديا الى مضاعفة مدة العمل التي كانت ستستغرق اياما قليلة في الظروف الطبيعية، موضحا ان كل خطوة في هذا المسار كانت تمثل تحديا وجوديا للبقاء.
وكشف مواطنون آخرون عن محاولات جادة لترميم المنشآت التجارية المدمرة باستخدام ابسط الامكانات المتاحة، واشاروا الى ان الهدف من هذه الجهود ليس اعادة الاعمار الكامل، بل فتح نافذة صغيرة لاستعادة العمل وتأمين مصدر رزق يوفر الحد الادنى من الاحتياجات اليومية للاسر، واكدوا ان هذه المحاولات تعكس اصرار الفلسطينيين على التمسك بالحياة رغم حجم الدمار الهائل الذي طال البنية التحتية والمصادر الاقتصادية.
واظهرت التقديرات الميدانية ان الحرب المستمرة تسببت في تدمير واسع النطاق طال معظم المرافق الحيوية في القطاع، واوضح القائمون على اعمال الترميم ان العمل في ظل اغلاق المعابر ونقص الموارد اصبح الوسيلة الوحيدة للتعايش مع واقع فرضته الحرب، مبينين ان كل حجرة يتم ترميمها تمثل رسالة صمود في وجه الضغوط النفسية والجسدية التي يعاني منها ابناء غزة في مختلف ارجاء القطاع.







