تصعيد ميداني واعتداءات استيطانية تستهدف الفلسطينيين في الضفة الغربية

شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة سلسلة من الاعتداءات الميدانية التي نفذتها قوات الاحتلال ومجموعات المستوطنين اليوم الاثنين، حيث تركزت الانتهاكات في استهداف المواطنين وممتلكاتهم الخاصة في ظل حالة من التوتر المتصاعد. واصيب مواطن فلسطيني بجروح نتيجة تعرضه لإطلاق نار مباشر من قبل جنود الاحتلال عند حاجز ترقوميا غربي مدينة الخليل، حيث قدمت طواقم الهلال الاحمر الاسعافات الاولية للمصاب الذي تلقى رصاصة في الظهر اثناء مروره عبر الحاجز العسكري.
واكدت تقارير حقوقية صادرة عن منظمة البيدر ان وتيرة التضييق ضد الفلسطينيين ارتفعت بشكل ملحوظ في محافظة الخليل، اذ شرعت قوات الاحتلال في توزيع اخطارات لهدم منشآت فلسطينية قائمة في خربة حمصة غربي مدينة دورا، بينما اقدم مستوطنون على اطلاق مواشيهم في اراضي المواطنين بمنطقة خلة الحمص جنوب بلدة يطا بهدف تدمير المحاصيل الزراعية ومصادر رزق الاهالي.
واضافت المصادر ذاتها ان اعتداءات المستوطنين امتدت لتشمل محافظة رام الله والبيرة، حيث نفذت مجموعات استيطانية عمليات اقتحام لاطراف قرية دير جرير، كما بدأت جرافات تابعة للمستوطنين وتحت غطاء عسكري مباشر بشق طرق استيطانية في منطقة زبدة التابعة لبلدة نعلين غربي رام الله، مما يعد استيلاء غير قانوني على مساحات واسعة من اراضي المواطنين.
وبينت معلومات ميدانية ان منطقة غور الاردن شهدت خطوة استيطانية جديدة تمثلت في استقرار عشرين عائلة من المستوطنين في مستوطنة بيترون الزراعية، وهي الخطوة التي تندرج ضمن مخططات التوسع الاستيطاني المستمرة، حيث تشير المعطيات الى ان هذه المستوطنة تعد الاولى من نوعها التي يتم انشاؤها منذ عقود، وتأتي هذه التطورات في سياق سياسة رسمية تهدف الى تثبيت الوجود الاستيطاني وشرعنة البؤر القائمة في عموم الضفة الغربية.
واوضحت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان هذه الجرائم تأتي استمرارا لنهج التصعيد الذي تشهده الاراضي المحتلة، حيث سجل شهر اغسطس الماضي وحده مئات الاعتداءات المنظمة التي قام بها المستوطنون، في حين يقيم حاليا مئات الالاف من المستوطنين في بؤر ومستوطنات موزعة على مختلف انحاء الضفة والقدس الشرقية، مما يفاقم من معاناة الفلسطينيين ويضيق الخناق على وجودهم في اراضيهم.







