مضيق هرمز تحت المجهر.. كيف غيرت واشنطن قواعد اللعبة النفطية وسط استمرار الصراع

تشهد منطقة مضيق هرمز تحولات استراتيجية لافتة خلال الاسابيع الاخيرة، حيث نجحت الولايات المتحدة في تقليص النفوذ الايراني المباشر على الممر المائي الحيوي، وذلك بالتزامن مع فرض حصار خانق على صادرات النفط القادمة من طهران، مما ساهم في تعميق الازمات الاقتصادية داخل الاراضي الايرانية.
واوضحت تقارير حديثة ان الحرب التي اندلعت في فبراير الماضي لم تصل بعد الى نهايتها المنشودة، رغم التوقعات السابقة التي اشارت الى قصر امدها، حيث لا يزال الجمود السياسي والعسكري يلقي بظلاله الثقيلة على كافة الاطراف المعنية، وسط غياب تام لاي مؤشرات دبلوماسية ملموسة منذ فشل اتفاق يونيو الماضي.
واكد خبراء في مجال الطاقة ان المعادلة تغيرت بشكل جذري، حيث انتقلت واشنطن من مرحلة الدفاع الى الهجوم عبر تسهيل حركة صادرات دول الخليج، مما ادى الى تراجع حاد في تدفقات النفط الايراني من مستويات قياسية الى ارقام متدنية جدا، بينما ارتفعت امدادات النفط غير الايراني لتغطي جزءا كبيرا من احتياجات السوق العالمية.
واضاف محللون ان الضغوط الاقتصادية المتزايدة لم تنجح حتى الان في دفع القيادة الايرانية نحو تقديم تنازلات جوهرية فيما يخص البرنامج النووي او التخلي عن دعم الاذرع المسلحة في المنطقة، مما يضع الادارة الامريكية امام تحدي حقيقي يتمثل في غياب استراتيجية واضحة للخروج من هذا الصراع المفتوح.
وبين تقرير حديث ان تكلفة العمليات العسكرية المستمرة باتت تشكل عبئا كبيرا على دافعي الضرائب في امريكا، مع تزايد المخاوف من انعكاسات هذه الحرب على اسعار الطاقة العالمية وارتفاع معدلات التضخم التي بدأت تضغط على المواطن الامريكي قبيل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.







