خسارة قيادية في غزة: مقتل قائد لواء خان يونس بضربة جوية

شنت طائرات مسيرة تابعة للجيش الاسرائيلي غارة دقيقة استهدفت منطقة المواصي جنوب قطاع غزة، مما اسفر عن مقتل محمد اليازوري المعروف بـ ابو الهيثم، والذي يشغل منصب قائد لواء خان يونس في كتائب القسام. وقع الهجوم في وقت متأخر من الليل مستهدفا مركبة كانت تسير بالقرب من مسجد القبة، حيث اكدت التقارير الميدانية ان العملية ادت ايضا الى مقتل حذيفة ابو معمر، وهو مهندس بارز في الكتائب ومسؤول عن تطوير القدرات العسكرية، اضافة الى مقتل مؤمن ابو لبدة في غارة منفصلة استهدفت مركبة بمدينة حمد.
واوضحت المصادر الميدانية ان عملية التعرف على جثمان اليازوري استغرقت وقتا طويلا بسبب شدة الانفجار وتشويه الجسد، مما دفع المقربين منه للتحقق من هوية الضحايا خلال ساعات الفجر الاولى. وبينت المعلومات ان اليازوري تولى قيادة لواء خان يونس في مرحلة حساسة بعد سلسلة من الاغتيالات التي طالت قيادات ميدانية بارزة في الكتائب خلال الاشهر الماضية، حيث كان يعد احد الوجوه التي تمتلك خبرة استخباراتية وعسكرية واسعة.
وكشفت التحليلات ان اليازوري لم يكن هدفا عاديا، بل شغل سابقا منصب قيادي في جهاز الاستخبارات التابع للكتائب، وكان له دور جوهري في التخطيط والتحضير لهجمات السابع من اكتوبر، كما شارك بفاعلية في ملفات معقدة منها التنسيق خلال صفقات تبادل المختطفين. واضافت المصادر ان اليازوري نجا من محاولات اغتيال سابقة، ابرزها تلك التي وقعت عام 2021 داخل نفق مركزي بخان يونس، حين كان برفقة قيادات الصف الاول في الحركة، واستطاع حينها النجاة من قصف جوي عنيف استهدف الموقع.
وشددت التقديرات العسكرية على ان الغارة قد تكون استهدفت المهندس حذيفة ابو معمر بشكل اساسي، مع احتمال عدم توفر معلومات مسبقة لدى الجانب الاسرائيلي عن وجود اليازوري في نفس اللحظة، وهو ما يفسر التكتم الاولي على هوية المستهدفين. واكدت التقارير ان استمرار استهداف القيادات الميدانية في خان يونس يمثل ضغطا متزايدا على الهيكل التنظيمي للكتائب في جنوب القطاع، خاصة مع تكرار محاولات الاغتيال التي طالت شخصيات قيادية اخرى في مناطق مختلفة من غزة.







