مصر تترقب التحركات الاسرائيلية في اثيوبيا وتؤكد ثوابتها في ملف سد النهضة

تراقب القاهرة عن كثب التحركات الدبلوماسية والاقتصادية الاخيرة بين تل ابيب واديس ابابا في ظل توتر مستمر بشان ملف سد النهضة المائي. وتأتي هذه التطورات في وقت تشدد فيه الدولة المصرية على ان امنها المائي يمثل خطا احمر لا يمكن التهاون فيه تحت اي ظرف من الظروف او التحالفات الاقليمية الجانبية.
واكد خبراء ومسؤولون مصريون ان التعاون المعلن بين الجانبين الاثيوبي والاسرائيلي لن يؤثر باي شكل من الاشكال على الموقف المصري الثابت. وبين السفير محمد العرابي ان هذه التحركات الاثيوبية تاتي في اطار محاولات يائسة لتغطية الازمات الداخلية والظهور بمظهر القوة الاقليمية التي لا تعكس الواقع الفعلي للبلاد.
واضاف العرابي ان مصر تدير ملفاتها الخارجية بحكمة ورصانة في ظل اقليم مضطرب ومتغير. واوضح ان العلاقات بين اثيوبيا واسرائيل ليست وليدة اللحظة وان القاهرة قادرة على حماية مصالحها الوطنية والحفاظ على مكانتها الاقليمية رغم كافة التكتلات التي تحاول اديس ابابا بناءها.
وشدد النائب احمد علاء فايد على ان الدولة المصرية تتابع بدقة كافة الانشطة الاسرائيلية في المنطقة. واوضح ان اي تعاون يتجاوز الحدود ويمس الامن القومي المصري بشكل مباشر او غير مباشر سيواجه بتحرك مصري حازم عبر كافة المسارات القانونية والدبلوماسية المتاحة لضمان الحقوق التاريخية في مياه النيل.
وكشفت التطورات الاخيرة عن استمرار الجمود في ملف المفاوضات المتعلقة بسد النهضة منذ فترات طويلة. واظهرت المواقف المصرية الاخيرة استعدادا كاملا للتعامل مع كافة السيناريوهات لضمان عدم المساس بحصة مصر المائية في ظل تعنت اثيوبيا ورفضها التوصل لاتفاق قانوني ملزم يضمن حقوق دولتي المصب.







