استقرار اسعار الفائدة في ماليزيا وتوقعات بنمو اقتصادي قوي

قرر البنك المركزي الماليزي الابقاء على سعر الفائدة الرئيسي ثابتا دون تغيير للجلسة السابعة على التوالي في خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع من قبل المحللين والخبراء الاقتصاديين. وجاء هذا القرار في ظل مؤشرات قوية على تعافي الاقتصاد المحلي وتماسكه امام التقلبات العالمية مع الحفاظ على معدلات تضخم معتدلة ومستقرة خلال الفترة الماضية.
واوضح البنك ان سعر الفائدة على الاقراض لليلة واحدة استقر عند مستوى 2.75 في المائة وهو التوجه الذي يتماشى مع رؤية المؤسسة النقدية لضمان استقرار الاسعار ودعم النمو المستدام في البلاد. واشار البنك في بيانه الرسمي الى ان الاسس الاقتصادية التي يتمتع بها الاقتصاد الماليزي تعتبر متينة بما يكفي للحفاظ على وتيرة نمو ايجابية خلال السنوات القادمة لا سيما في ظل الطلب العالمي المتزايد على الصادرات التكنولوجية.
واكدت البيانات الاقتصادية الاخيرة ان ماليزيا نجحت في التفوق على العديد من اقتصادات المنطقة بفضل النشاط الاستثماري المستمر وقوة الطلب المحلي. وبين البنك ان التوقعات تشير الى استمرار هذا الزخم مدعوما بقطاع السياحة الذي يشهد انتعاشا ملحوظا فضلا عن استقرار ظروف سوق العمل التي توفر بيئة داعمة للاستهلاك والانفاق الحكومي والخاص.
واضافت المؤسسة النقدية ان السياسة المتبعة حاليا تتسم بالمرونة واليقظة تجاه ضغوط التكاليف المحتملة. وشدد البنك على انه سيراقب عن كثب التطورات الجيوسياسية في المنطقة والمخاطر المرتبطة بانخفاض انتاج السلع الاساسية لضمان عدم تأثر الاقتصاد الوطني باي صدمات خارجية قد تطرأ مستقبلا.
وكشفت التقديرات ان معدلات التضخم العام والاساسي ظلت ضمن النطاقات المستهدفة خلال الاشهر الماضية بفضل سياسات الدعم الحكومي للوقود والسلع الاساسية. وخلص البنك الى ان استمرار اسعار الفائدة عند مستواها الحالي يعد خيارا استراتيجيا يخدم التوازن بين تحفيز الاستثمار والسيطرة على مستويات الاسعار في الاجل الطويل.







