تعافي قطاع الخدمات البريطاني يضع بنك انجلترا امام تحديات التضخم والاسعار

شهد الاقتصاد البريطاني دفعة قوية خلال شهر اغسطس الحالي مع تسارع وتيرة النشاط في قطاع الخدمات الذي يعد المحرك الرئيسي للنمو في البلاد، حيث اظهرت البيانات الاخيرة ارتفاع مؤشر مديري المشتريات ليصل الى 52.5 نقطة مما يعكس حالة من الانتعاش الملحوظ في ظروف التشغيل وتوسع الانفاق الاستهلاكي والتجاري بعد فترة من التباطؤ.
واكد خبراء الاقتصاد ان هذا التحسن جاء مصحوبا بموجة من التفاؤل بين الشركات البريطانية التي سجلت اعلى مستويات ثقة لها منذ فبراير الماضي، مبينا ان هذا الصعود في الاداء الاقتصادي ياتي رغم التحديات الجيوسياسية الراهنة وضغوط سلاسل الامداد التي لا تزال تلقي بظلالها على المشهد العام.
واضافت التقارير ان هذا الانتعاش لم يخل من تبعات اقتصادية قد تثير قلق صناع السياسة النقدية، موضحا ان عددا متزايدا من الشركات اتجه نحو رفع اسعار منتجاتها وخدماتها استجابة لارتفاع تكاليف المدخلات، وهو مؤشر يراقب بنك انجلترا عن كثب لتقييم مدى تأثيره على مستويات التضخم المستهدفة.
وكشفت البيانات ان الجنيه الاسترليني شهد تحركات طفيفة في الاسواق العالمية، حيث يحاول العملة البريطانية الحفاظ على توازنها امام الدولار الامريكي في ظل تقلبات اسعار الطاقة العالمية وتغيرات توقعات اسعار الفائدة، مشيرا الى ان المستثمرين يترقبون الخطوات المقبلة للحكومة البريطانية في الموازنة القادمة وسط ضغوط عوائد السندات.
وشدد المحللون على ان مرونة الاقتصاد البريطاني في مواجهة الازمات الخارجية تمنح الجنيه الاسترليني جاذبية نسبية، مؤكدا ان استقرار البيئة السياسية والمالية قد يساعد في تعزيز ثقة المستثمرين على المدى المتوسط، رغم ان المخاوف المرتبطة بارتفاع تكاليف الاقتراض تظل حاضرة في نقاشات الاسواق المالية.







