مستقبل قوات سوريا الديمقراطية بعد اعلان مظلوم عبدي عن الاندماج الكامل

شهدت الساحة السورية تحولا لافتا في ملف قوات سوريا الديمقراطية المعروفة بـ قسد بعد اعلان قائدها مظلوم عبدي عن اكتمال عملية دمج المؤسسات العسكرية والخدمية والادارية التابعة لها ضمن مؤسسات الدولة السورية. واعتبر نائب محافظ الحسكة احمد الهلالي ان هذه الخطوة تمثل اقرارا فعليا بحل القوات المذكورة والانتقال من مرحلة التفاهمات السياسية الى حيز التنفيذ الميداني على ارض الواقع.
واضاف الهلالي ان التصريحات الاخيرة لقائد قسد تعد تطورا ايجابيا يمهد لإنهاء حالة الازدواجية في القرار والادارة بمحافظة الحسكة. واوضح ان المرحلة القادمة ستشهد خطوات عملية لتوحيد المرجعيات الادارية وضمان سيادة الدولة السورية بشكل كامل بما يضمن وحدة القرار العسكري والامني في المنطقة.
وشدد المسؤول السوري على ان طي هذا الملف بشكل نهائي لا يتوقف عند حدود التصريحات الاعلامية بل يتطلب استكمال الترتيبات التنفيذية على الارض. وبين ان ازالة الرموز والاعلام الحزبية من الساحات العامة تعد مؤشرا على جدية المسار نحو دمج المؤسسات وعودة هيئات الدولة لممارسة صلاحياتها الكاملة.
واكد الباحث السياسي علي تمي ان قضية الدمج لا تزال تواجه تحديات معقدة ومشابكة على الرغم من الاعلانات الرسمية. واوضح ان وجود مقاتلين اجانب وفلول من تنظيمات سابقة في الحسكة يضع علامات استفهام حول دقة التصريحات المتعلقة بانسحاب القوى الاجنبية من المنطقة مشيرا الى ان نجاح هذه العملية يتطلب خطوات اكثر وضوحا وشفافية.
وتابع تمي ان هناك مخاوف شعبية من ان تظل الهياكل القديمة مسيطرة تحت مسميات جديدة وهو ما اشار اليه ناشطون محليون عبر منصات التواصل الاجتماعي. واشار الى ان الاهالي لا يزالون ينتظرون ترجمة فعلية لهذه الوعود على ارض الواقع من خلال تمكين النازحين من العودة الى قراهم وانهاء الممارسات التي كانت سائدة خلال الفترة الماضية.
واظهرت التطورات الاخيرة ان الاتفاق المبرم في مطلع العام الحالي يهدف بالاساس الى تفكيك الكيانات الموازية وانهاء النزاع الذي استمر لسنوات. واكدت المصادر ان الدولة السورية تعمل حاليا على اعادة بسط نفوذها الكامل في المناطق التي كانت خاضعة للادارة الذاتية لضمان استقرار المنطقة وتوحيد مؤسساتها الوطنية.







